تقولُ لي: يا حبيبي حان نسياني
وكيف أنسى دماً يجري بشرياني
أو كيف أنسى غراماً جاءني قدراً
فأيقظ القلبَ هزَّ الروحَ؛ أحياني.
من بعد طول سباتٍ خلتُ ليس له
فجرٌ يجئ وطيبُ الحبِ خلَّاني.
هل يملكُ القلبُ للنسيان مقدرةً
فالموت من بعدها والعيش سيان
أنا الملوم ومالي حيلةٌ أبدا
أنا الجريحُ – على قلبي أنا الجاني
قد ذقت في البعد ويلاتٍ ولا هربٌ
ولا سبيل لقربٍ يومُهُ داني.
الهجرُ قطَّعَ من قلبي حشاشته
وشتت الروح؛ أجرى دمع أجفاني
يا أيها الحزنُ ما ذنبي لتقتلني
هل جُرميَ الحبُ؟ جرَّ الحبُ أحزاني
يا أيها الزمنُ المعوجُ سيرته
عن كل شئٍ جميلٍ فيك تنهاني
لا أملك اليومَ حتى في الهوى طمعا
وهل أعيش إذا ما مات وجداني
قد كنت أحلم يا عمري فأغراني
حلمي بما لم يكن يوما بإمكاني.
حلمتُ بالعش تحيا فيه قصتنا
رسمتُ فيه تصاويري وألواني.
وضعتُ فيه من الآمال أكبرها
وصغتُ شعري وأنغامي وألحاني
حتى توهمتُ أن الحلم أسكنني
قصري المنيف وبالآمال أحياني
واليومَ يا من لها قلبي ذهبتُ به
وضم حبك في أعماق أكواني
ترمينني بسهام النأي تحرقني
وتشطر القلب من غدرٍ وهجران