يا ربّ أيوب قد أعيا به الداء
في غربة دونما مال ولا سكن
يدعوك في الدّجن
يدعوك في ظلموت الموت أعباء
ناد الفؤاد بها فارحمه إن هتفا
يا منجيا فلك نوح مزّق السّدفا
عني أعدني إلى داري إلى وطني
أطفال أيّوب من يرعاهم الآنا
ضاعوا ضياع اليتامى في دجى شات
يا رب أرجع على أيوب ما كانا
جيكور والشمس والأطفال راكضة بين النخيلات
وزوجة تتمرّى وهي تبتسم
أو ترقب الباب تعدو كلّما قرعا
لعله رجعا
مشاءة دون عكّاز به القدم
في لندن الليل موّت نزعه السّهر
والبرد والضّجر
وغربة في سواد القلب سوداء
يا ربّ يا ليت أنّي لي إلى وطني
عود لتلثمني بالشمس أجواء
منها تنفّست روحي طينها بدّني
وماؤها الدم في الأعراق ينحدر
يا ليتني بي من في تربها قبروا
لأنه منك حلو عندي المرض
حاشا فلست على ما شئت أعترض
والمال؟ رزق سيأتي منه موفور
هيهات أن يذكر الموتى وقد نهضوا
من رقدة الموت كم مص الدماء بها دود ومدّْ بساط
الثلج ديجور
إني سأشفى سأنسى كلّ ما جرحا
قلبي وعرّى عظامي فهي راعشة والليل مقرور
وسوف أمشي إلى جيكور ذات ضحى.