تخطَّ إلى المحتوى

بعيدا عنك في جيكور عن بيتي وأطفالي

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

بعيدا عنك في جيكور عن بيتي وأطفالي

تشدّ مخالب الصّوان والأسفلت والضّجر

على قلبي تمزّق ما تبقّى فيه من وتر

يدندن يا سكون الليل يا أنشودة المطر

تشد مخالب المال

على بطني الذي ما مرّ فيه الزاد من دهر

عيون الجوع والوحدة

نجومي في دجى صارعت بين وحوشه برده

وإن البرد أفظع لا كأنّ الجوع أفظع لا فإنّ الداء

يشلّ خطاي يربطها إلى دوّامة القدر

ولولا الداء صارعت الطوى والبرد والظلماء

بعيدا عنك أشعر أنني قد ضعت في الزحمة

وبين نواجد الفولاذ تمضغ أضلعي لقمة

يمر بي الورى متراكضين كأن على سفر

فهل أستوقف الخطوات؟ أصرخ أيها الإنسان

أخي يا أنت يا قابيل خذ بيدي على الغمّة

أعني خفّف الآلام عني واطرد الأحزان

وأين سواك من أدعوه بين مقابر الحجر

ولولا الداء ما فارقت دراي يا سنا داري

وأحلى ما لقيت على خريف العمر من ثمر

هنا لا طير في الأغصان تشدو غير أطيار

من الفولاذ تهدر أو تحمحم دونما خوف من المطر

ولا أزهار إلا خلف واجهة زجاجّية

يراح إلى المقابر والسجون بهنّ والمستشفيات

ألا ألا يا بائع الزهر

أعندك زهرة حيّة

أعندك زهرة مما يربّ القلب من حبّ وأهواء

أعندك وردة حمراء سقّتها شموس إستوائيّة

أأصرخ في شوارع لندن الصّماء هاتوا لي أحبائي

ولو أنى صرخت فمن يجيب صراخ منتحر

تمرّ عليه طول الليل آلاف من القطر؟