هبطوا على سطح القلوب فهللت
وسقتهمُ نخبَ الشعور ودادا
خُلقوا من الطهر المضمّخ بالهدى
لم يعرفوا غلًّا ولا أحقادا
لم يسلكوا سبلَ النفاق وزيفهِ
من لطفهم ملؤوا المدى إسعادا
من طوب عفّتهم بنوا آمالهم
وضعوا الرشادَ بقلبها أوتادا
أخذوا من الإسلام كلّ فضيلةٍ
ليد الفضيلةِ سلّموا الأكبادا
آتاهم الرحمنُ من نعمائهِ
حبَّ الخلائقِ عدّةً وعتادا
والذكرَ حيًّا لا يموتُ وإن طغتْ
لغةُ الفناءِ وصادرت أجسادا
مامات من رضي الوجودُ بقاءَهُ
ذكرىً تحلّقُ في السما آمادا!