من الأمنِ أحرفها استُخلِصت
وغير المودّة ما أبطنتْ
سمتْ بالشّعور فأمسى بها
نقيًّا ومنهُ الحياةُ ارتوتْ
قويّةُ بأسٍ بقلبٍ رقيقٍ
يذوبُ إذا ما المآسي طغتْ
وإن دمعة من عيونِ الشآم
أو القدسِ حزنًا وقهرًا همتْ
عظيمة قدرٍ وشأنٍ لها
بكلّ فؤادٍ قلاعًا بنتْ
وحتى كورونا التي استفحلت
بلا موعدٍ وانتظارٍ أتتْ
تلقّفها قلبُها باصطبارٍ
وغير التفاؤلِ ما أعلنتْ
وحين أراد الثرى ضمّها
بصمتٍ أتته وما ودّعتْ!
فلله قبرٌ سيزهو بها
ولله ذكرى لها خُلّدتْ!
فما مات حرفٌ له صاحبٌ
بروضِ المكارمِ طهراً نبتْ!