أَبْحِرْ بِأَعْمَاقِ المحبةِ مرةً
وابْحَثْ عن القلبِ الذي أشقاكَا
فإذا تأوَّه فَاحتضِنه ولا تقلْ:
ياقلبُ من في اليمِّ قد ألقاكا؟!
أطعمهُ من زادِ الحياةِ مودَّةً
وأذقهُ من ماءِ الوجودِ هواكا
ألبسهُ من حُلَلِ الغَرَامِ سعادةً
علِّمهُ أن ينسَى الأسَى بحماكا
سَامرْهُ إن حلَّ المساءُ وكنْ له
بدراً تنيرُ ظلامهُ بسناكا
واذا تبسَّمَ وجهُ صبحِكَ قلْ لهُ:
عدْ للحبيبةِ علَّها ترعاكا
أَرجِعْ إليَّ القلبَ بعدَ مكوثهِ
يوماً بقربِكَ تحت ظِلِّ وفاكا
أَرْجِعْهُ كي يبقّى بصدْريَ مغرماً
واعلم بأنَّ القلبَ لن ينساكا
ستظلُّ سِرَّ الحُبِّ في أعماقِهِ
سيعيشُ متكئاً على ذكراكا
واعلَمْ بَأَنِّي عندمَا ألقيتُهُ
في اليمِّ كانت غايتي رؤياكا
أحببتُ أن يبقى بقربِكَ ليلةً
كي يستعيد حياته بلقاكا