لاَزِلْتُ أَرْشُفُ مِنْ وِدَادِكَ كُلَّمَا
نَضَبَ الفؤَادُ وَأَظْلَمَتْ أَحْدَاقِي
عَمْيَاءُ دُونَكَ يَاخَلِيلُ وَلَيْتَنِي
أَلْقَى بِقُرْبِكَ سَاعَةَ الإِشْرَاقِ
عَلَّمْتَنِي مَعْنَى الغَرَامِ وَحُقَّ لِي
أَنْ أَصْطَفِيكَ بِبَسْمَةٍ وَتَلاَ قِي
حُلُماً يُرَاوِدُنِي هَوَاكَ وَفَرْحَةً
تَسْمُو بِقَلْبٍ وَاسِع الآَفَاقِ
لَمْلِمْ شَتَاتَ مَشَاعِرِي فَلَعَلَّنِي
أَنْسَى الهُمُومَ وَلَوْعَةَ المُشْتَاقِ
عَلِّمْ فُؤَادِيَ أَنْ تَكُونَ مَلاَكَهُ
لِيَكُونَ سَيِّدَ عَالَمِ العُشَّاقِ
عَلِّمْهُ أَنْ يَحْيَا بِنَبْضِكَ كُلَّمَا
عَصَفَتْ رِيَاحُ الحُزْنِ بِالأَعْمَاقِ
أَشْعِلْ فَتِيلَ الحُبِّ فِي ظَلْمَائِهِ
وَانْقُشْ قَصَائِدَهُ عَلَى الَأوْرَاقِ
زَلْزِلْ كَيَانَ الِعشْقِ عَلَّ مَشَاعِرِي
تَنْسَى الجِرَاحَ وَعِلَّةَ الِإخْفَاقِ
وَانْثُرْ أَزَاهِيرَ السَّعَادَةِ معلناً
بَدْءَ الهيَامِ وَمَولِدَ الَأشْوَاقِ