أحبُّكِ حُلْوتي حُبًّا شديدًا
و مثلي ما لهُ غيرُ البُكَاءِ
أُضَحِّي كُلَّ أحلامي فداها
و في وطني أعيشُ على فدائي
أحِبُّكِ كَيْفَ لِي تغيِيرَ أمرٍ
أرادَتْهُ مقادِيرُ الجَوَاءِ ؟
و ليْسَ لنا يُدٌ من ما أرادَتْ
مقاديرُ الجواءِ مِنَ ابْتِلاءِ
ذكرْتُكِ كيْفَ إذْ أنا ما نسيتُ
و رُوحُكِ في الصباحِ و في المساءِ
و أنتِ طفُولتي يا عُمْرَ عمري
و مُلْهِمةُ الفؤادِ من الزَّكاءِ
أكابِرُ حُلْوَتي حتى إذا كُنْ
تِ شَرًّا قاتِلًا يأبَى بقائي
و كَيْفَ أقولُ هذا عن ملاكٍ
كمُكْتَمِلِ الأهِلَّةِ في الضِّياءِ
ضياءُ الوجْهِ من هذا الجمالِ ال
مُقَدَّسِ ، أمْلَدٌ ، حُلْوُ النقاءِ
غدتْ رُوحًا تُحَلِّقُ في بلادي
و عَيْنًا طرْفُهُ طرفُ السَّماءِ
غدَتْ حُبًّا و شادِنَ فتْنةٍ ذا
تَ طبْعٍ هادِئٍ جمّ الحياءِ
غَدتْ فَصْلًا لأجْلِ الحُبِّ بيْنَ
الخريفِ و بينَ أمْطَارِ الشِّتاءِ
غدَتْ عطرًا يفوحُ لدى فؤادي
يُعَلِّقُني بها حدَّ البكاءِ
لها حُسْنٌ أغنِّي في مداهُ
فمْنْهُ طابَ جُرحِي بالغناءِ
كليمُ الرُّوحِ رُوحُكِ يا حياتي
أحاديثٌ بمرسالِ المساءِ
سؤالي كيْفَ حالُكِ ، فاشتياقُ
المُتَيِّمِ غَيْرُ مكْبُولِ السخاءِ
يُلاقي في أمورِ الحُبِّ عُسْرًا
له مرضُ الهوى فرطُ العناءِ
فغطِّيني بأهْدَابِ البريقِ
و نفْحُ الرُّوحِ فوَّاحُ الشَّذاءِ
لها صوتٌ جميلٌ كاليمَامَهْ
و عَينٌ أسْوَدٌ يُصْلي غمامهْ
و وجهٌ أبْيضٌ يزهو كبَدرٍ
بهالاتٍ و ثغرٍ ذُو ابتسامَهْ
تَرَى الغَيْبَ الدَّفينَ من السَّماءِ
و تدري بالذي يبغي غرامَهْ
تُرى من أيِّ حُلْمٍ قد أتَتْنَا
فتاةٌ في وداعتِهَا السلامهْ
أتَهْواني كما أهْوى بنارٍ
نقاءَ الرُّوحِ ؟ ، لوْ تُعطي علامَهْ !
فخُطِّي في مراسيلي بكُحلٍ
أحاديثًا لنا فيها إقامَهْ
و قولي ما مصيري في الهوى من
يدي حيثُ الفتى يخشى الملامَهْ
و إنِّي ذُبتُ في ريَّاكِ زهْرًا
صغيرًا ناضرًا يشتاقُ شامهْ
فَهمِّي في غدٍ من ما سيأتي
و نُورُ القلبِ سوداءُ اليمامهُ