تخطَّ إلى المحتوى

نسيت أمي بأن ترشدني

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

نسيَتْ أمّي بأن ترشدَني

لطريقِ الكيدِ في شرعِ النساء

أظهرت للحزن وجها باسمًا

يوم أقبلتُ وسمّتني هناء

وسقتني الحبَّ في مهدي وما

علّمتني أن بالصحبِ ابتلاء

وبأنْ في الناسِ أعداء وإن

أظهروا الودَّ وجادوا بالولاء

أسرفتْ أمي بتأسيسي على

مبدأِ الصفحِ وغالت بالعطاء

ملأت أيامَ عمري رحمةً

بلغَت بالطّهر آفاقَ السماء

ثمّ غابتْ دون أن تخبرَني

أودعتني للأسى دون انتهاء

رحلت دون التفاتٍ للورى

لم تكن تبصرُ غير الأنقياء

تركتني هاهنا وحدي على

دفّة الذكرى وفي ظلّ الرجاء

أزفرُ الماضي تناهيداً ففي

لهبِ التنهيدِ للقلبِ عزاء

وحلفتُ اليوم أن أبقى على

عهدِ أمّي في مدارات النقاء

غير أنّي لا أداري أنفساً

تَخذت عفوي لما تُخفي غطاء

فالسماحُ اليوم أضحى مطمعًا

للئامٍ خلقوا نهج الغُثاء

ورأوا فيه انكساراً بعد أن

كان فضلاً في زمان الأنبياء

آفةُ العفو بأن نهدرَه

لشياطين بأثوابِ الوفاء!