قَدْ رَحَلَ الْحَيُّ الْغَداةَ عَمْدا
وَقَرَّبُوا بُزْلاً تَسامَى بُدَّا
مِثْلَ الْقُصُورِ مُقْرَماتٍ تُلْدا
غُلْبَ الذَّفارَى عافِياتٍ قُحْدَا
لَمَّا رَأَيْتُ الظَّعْنَ شالَتْ تُحْدى
أَتْبَعْتُهُنَّ أَرْحَبِيّاً مَغْدا
أَعْيَسَ جَوَّابَ الضُّحَى سَبَنْدى
يَدَّرِعُ اللَّيْلَ إِذا ما اسْوَدَّا
أَضْخَمَ شَيْءٍ مَنْكِباً وَعَضْدا
تَراهُ تَحْتَ الرَّحْلِ عَبْلاً نَهْدا
مُرْتَفِعاً كاهِلُهُ عَلَنْدى
وَفِي الزِّمامِ عُنُقاً قُمُدَّا
تَسْمَعُ لِلرِّيح إِذا اصْمَعَدَّا
بَيْنَ الْخُطَى مِنْهُ إِذا ما أَرْقَدا
مِثْلَ عَزِيفِ الْجِنِّ هَدَّتْ هَدَّا
إِنِّي إِذا ما صاحِبِي اسْتَبَدَّا
بِالْأَمْرِ مِنْ دُونِيَ واسْمَغَدَّا
أَتْرُكُهُ وَسْطَ الرِّجالِ عَبْدا
مُوَطَّناً عَلى الْهَوانِ فَرْدا
يَرْتَكِبُ الْغَيَّ وَيُخْطِي الرُّشْدا
إِذا تَمِيمٌ حَشَدَتْ لِي حَشْدا
كَزاخِرِ الْبَحرِ إِذا ما مَدَّا
لَمْ يَرْزَأِ الْأَعْداءُ مِنِّي زَنْدا
عَلَى عَناجِيجِ الْخُيُولِ جُرْدا
مُلْبَسَةً سَبائِباً وَلُبْدا
تَحْتَ ظِلالِ رايَةٍ وَبَنْدا