أَأَتْرُكُ نَسْلًا فِي بِلَادِ الْمَظَالِمِ؟!
وحَقِّ الْإِلَهِ الْعَدْلِ لَسْتُ بِظَالِمِ
سَأَحْيَا وَحِيدًا أَوْ أَمُوتَ بِعُزْلَتِي
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي مِنْ رَحِيلٍ مُلَائِمِ
أَرَى النّاسَ فِي هَذِي الدِّيَارِ أَرَانِبًا
تَكَاثَرُ مَعْ نَقْصِ الرِّوَى وَ الْمَطَاعِمِ!
ولَا عَدْلَ مَرْسُوٌّ وَ لَا أَمْنَ مَاثِلٌ
وكُلٌّ أَسَارَى خِيفَةٍ وَ تَشَاؤُمِ
لَحَا اللهُ عَيْشًا مِثْلَ هَذَا وَ إِنْ يَكُنْ
بِطَيْبَةَ أَوْ أُمِّ الْقُرَى يَا ابْنَ آدَمِ
ومَا دِينُ قَوْمٍ لَا تَزَالُ مُسَالِمًا
لَهُمْ وَ أَذَاهُمْ لَسْتَ مِنْهُ بِسَالِمِ؟!
إِذَا لَمْ تَجِدْ فِي مَوْطِنٍ مِنْ كَرَامَةٍ
تَرَحَّلْ إِلَى حَيْثُ انْتِعَاشُ الْمَكَارِمِ
ومَا الْقَوْمُ إِلَّا الْمُلْبِسُوكَ مَهَابَةً
وقَدْرًا وَلَو كَانُوا عُلُوجَ الْأَعَاجِمِ