على باب
قلبٍ قديمْ
مررْتُ على بابِ قلبٍ قديمٍ
فأَبصرتُ فيه بقايا غَمامْ
وكانتْ يداكِ تَمُرّانِ بي
كعطرٍ يُرتّبُ فَوضى المَنامْ
فأَبحرتُ وحدي على موجةٍ
تغنِّي، ويُصغي إليها الهَيَامْ
إلى أَنْ هوتْ نجمةٌ مِنْ يَدي
وتاهَ الطَّريقُ، وضاعَ المَرامْ
وأَوصدتُ نافذتي خِيفَةً
لكَي لا يَشي بي لهيبُ الغرامْ
إلى أن رأيتُ غزالًا جريحاً
يُخَبِّئُ في الجُرحِ معنى الوِئامْ
فقال: إذا ضاق صدرُ طريقي
ففي العفوِ دربٌ، وفيهِ المُقامْ
فأَطلقتُ مِنْ راحتي ما تبقّى
مِنَ الحزنِ، حتّى استراحَ الزِّحامْ
وصالحتُ قلبي على ما مضى
وأَهديتُهُ غيمةً وسلامْ
فَإِنْ عُدتِ يومًا، فقد تَلْمَسِي
نَدًى خافتًا فوقَ صمْتِ الرُّخامْ
فَإِنْ عُدتِ يومًا... سأَلقاكِ نوراً
يمرُّ بِلُطفٍ... كسربِ الحمامْ