هيمانُ والقلبُ من حرِّ الهوى صادي
لا حاضرُ الحبِّ يرويه ولا البادي
ثاوٍ على اليأس لا ينفكُّ ذا شجنٍ
يلهو بأحلامه عن شدوه الحادي
طوى على الحبّ دهراً وهو في مِقَةٍ
وما رعى حبَّه سارٍ ولا هادي
سقى العقيقَ وفيه الطّعنُ أكملُه
من رائحِ المُزنِ في البيداء أو غادي
ساروا ضُحىً في مفازاتٍ تضلّ بها
شتّى يعافيرِ أغوارٍ وأنجاد
يحدو بها القلبُ والآلامُ تصرعُه
لا منقذٌ يرحمُ المحزون أو فادي
أقومُ ليليَ أرعى النّجمَ من أرقي
هيهاتَ سُهديَ لو يدعو لإسعادي
وصغتُ من قلبيَ المشدود لحنَ جوىً
فراح يحلو على القيثارِ إنشادي
يا جيرةَ الحيِّ حالَ الدهرُ وا حَزَني
بيني وبينكمُ يا جيرةَ الوادي
لا تُنكروا عهديَ المنضورَ بعد نوًى
وتقطعوا حبلَ وصلي بعد إبعادي
لئنْ تناءتْ على الأيام دارُكمُ
فالقلبُ مأواكمُ والأعينُ النادي
تَخِذتُ من دمعيَ القاني كؤوسَ طلىً
على النوى ومُنى ذكراكُمُ زادي
الشّامتون بيَ افترَّتْ ثغورُهُمُ
وسَرَّ ما بيَ من بلوايَ حُسّادي