يا حياةَ القلب من موت الملامْ
إن قلبي في معانيك شفوفْ
فيضُ دمعي ناب عن وَدْق السحابْ
لم يزل يجري على وجه التراب
منه أبدَى نَبْتَ أزهار الهضاب
صحتُ من وجدي لفتيان الغرامْ
شيِّعوا مَيْت الهوى صبّاً دنوفْ
عوضَتْني السهدَ عن طيب المنام
أرقب النجم الذي يسري خلوفْ
صرتُ سكراناً ثمولاً لا أعي
مذ تجافت أضلعي عن مضجعي
ليس في الدنيا وأخرى مطمعي
حُسْنُ جورٍ أو بحبات الخُزامْ
غيرُها لو كنت في نار تَلوفْ
لي فؤادٌ في هواها مستهامْ
مثل طيرٍ فرَّ من بازٍ خَطوفْ
أيها العذَّال كفُّوا عذلكمْ
وانصفوني لا تضيعوا عدلكم
لو رأيتم حسنَها يُجْلَى لكم
لا ستحلَّيْتم مُباحاتِ الحرامْ
واقتفيتم نهجَ إبليس العروفْ
جُلّنارُ الورد أبدى بابتسام
فوق كافورٍ بخدّيها يطوف
يا بلالَ الخال نادى مُعلنا
مَن بمعناها صَدوقاً مؤمنا
إن تُطعْ فظّاً كذوباً مدْهِنا
سوف تُدعى مشركاً بين الأنامْ
ذنبُ شِرْك الحب لا سِيْما مَخُوفْ
توبة العشّاق فيكم وانضمامْ
والعمى عن غير من أنت الألوف
حُسْنها محراب قلبي للفروضْ
بَيْعُ روحي سمْتُها لا عن قُروض
ليت شعري هل لوصلٍ من عُروض
قبل أن أُسقى بكاسات الحِمامْ
ما به أبقى من الموتى أزوفْ
كُلُّ ما فيها مليحٌ والقوامْ
يُخجل الأغصان
ميلاً يا نصوفْ