حَدَّثُونَا عِنْدَمَا كُنَّا صِغَارًا
عَنْ مَغَازِي وَ فُتُوحَاتِ الْجُدُودِ
مِنْ صَحَارَانَا إِلَى هِنْدٍ وَ سِنْدٍ
وإِلَى أَنْدَلُسِ الْمَجْدِ الْجَدِيدِ
وعَنِ الْأُمَّةِ جَلَّتْ مِنْ مُسَمََّى
وقَدِ انْقَادَتْ لَهَا الدُّنْيَا بِجِيدِ
بَنَتِ الدَّوْلَةَ بِالدِّينِ بِنَاءً
قِيلَ فِيهَا: مَا لِهَذِي مِنْ بُيُودِ!
بَلْ سَتَمْتَدُّ إِلَى أَبْعَدِ حَدٍّ
لَا سُؤَالًا بَعْدَهُ ”هَلْ مِنْ مَزِيدِ؟!“
حَسِبَ الْأَعْجَامُ كُلٌّ فِي حِمَاهُ
أَنْ سَيَغْدُونَ لِعُرْبٍ كَالْعَبِيدِ
يَدْخُلُونَ الْمِلَّةَ الشَّاقَّةَ كَرْهًا
ويَمُدُّونَ الْجِزَى تَحْتَ الْوَعِيدِ
مَنْطِقُ الْأَقْوَى عَلَى مُسْتَضْعَفِيهِ
أَنْ يُطِيعُوهُ بِتَحْكِيمِ الْحَدِيدِ
مَنْطِقٌ سَادَ بَنِي الْإِنْسَانِ قِدْمًا
قَبْلَ فِرْعَوْنَ وَ عَادٍ وَ ثَمُودِ
وإِذَا بِالْعُرْبِ هُمْ مَنْ أَصْبَحُوا مِنْ
كَمْ عُصُورٍ طُلَقَاءً فِي قُيُودِ
رَخُصَتْ أَرْوَاحُهُمْ إِذْ أَرْخَصُوهَا
تَرْخُصُ الرُّوحُ وَ تَغْلُو كَالْبُرُودِ
رُبَّ جِنْسٍ لَا يُسَاوِي عِنْدَ جِنْسٍ
بَوْلَ بَغْلٍ مُنْتِنِ الرِّيحِ بَلِيدِ
لَا يُعِزُّ الْمَرْءَ نَقْدٌ دُونَ عَقْلٍ
بِالْعُقُولِ الْعِزُّ مِنْ قَبْلِ النُّقُودِ
ذَلَّ مَنْ أَصْبَحَ ذَيْلًا لِسِوَاهُ
لَوْ وَعَى طَارِفَ مَالٍ فِي تَلِيدِ
فَاقِدًا حُرِّيَّتَيْ قَوْلٍ وَ فِعْلٍ
فَهْوَ فِي مَحْيَاهُ يُكْنَى بِالْفَقِيدِ
إِنَّمَا الْحُرُّ الَّذِي يَحْزِمُ أَمْرًا
لَيْسَ بِالْمُبْدِئِ فِيهِ وَ الْمُعِيدِ
لَا يُرَاعِي رَأْيَ سَعْدٍ أَوْ سُعَادٍ
أَوْ أَلِيكْسِي أَوْ أَنِيتَا أَوْ دَڤِيدِ