أيها الإخوانُ فاصغوا للمقالْ
بلّغوا عني لمن زاد المقالْ
كان لي قلبٌ سكونٌ مستريحْ
راتعٌ روضاتِ رُبيانٍ وشِيح
لم أجد لي في الهوى جفناً قريحْ
أغفلَتْني بعضُ ربّاتِ الجمال
صادني قنّاصُها لا بالحبال
بل بلحظ العين تُرمى بالنبال
كيف لي صبرٌ وقد طال المطال
منذ أصبحتُ رهيناً بالجمال
زاد وجدي طِيبُ أنفاس الصَّبا
هاج شوقي نحوَ أيام الصِّبا
يا بنَ ودِّي غنِّ لي لحنَ الصَّبا
واسقني سلسال خمر الحب سالْ
بالضنى جسمي غدا مثلَ الخيال
لم أجد وصلاً ولو طيفَ الخيال
أيها العذَّال ما هذا الوبالْ؟
منهجي في حبها لا عن خَبالْ
دمعُ عيني عينُه محذوفةٌ
في الهوى لي مهجةٌ متلوفةٌ
لوعتي بين الورى معروفةٌ
هاج بحرُ اللوم في قيلٍ وقالْ
أمَّلوا أسلو هوى ذات الدلال
خابتِ الأقوالُ منهم والفِعال
في ميادين الهوى طاب المجال
هل مُلاقٍ لي به يهوى القتال
لست أخشى من حديدٍ أو رصاصْ
فيه ما موتي به كان الخلاص
عن شؤون الحب ما لي من مناص
لم أمت فيها ولا أعطى المنال
يا خليَّ البال دع من ليس بخال
غيرُ أهل العشق كلٌّ في ضلال