قررتُ طول العمر ألّا أكتبا
شعراً لكم، فخسارة أن أتعبا
ما كنت لي إلّا سراباً لم يُفِدْ
والذنب ذنبي لستَ أنت المذنبا
ما الذنب يرجع للسرابِ إذا به
نحن انخدعنا فهو يبقى طيّبا
عيني التي فيها السرابُ ولست أن
ت سوى الحقيقة لن تكون المُخصبا
ما قلتَ: إني سوف أسقيكم ولا
تنوي، ولكنَّا طلبنا المشربا
أدركتُكم لا ترفعون مُرَتَّبي
والله سامحكم وها أملي خبا
إني انسحبتُ من المحبةِ والولا
إني أكاد من الأسى أن أنضبا
لا شكّ أني غير معتمدٍ على
مَن خلته كان المفيدَ الطيّبا
لا شكّ تفعل مرة أخرى كما
من قبل يوم شكوت شخصاً أذنبا
وَوَجَدْتَها خُتِمتْ فلم تهتمّ بال
شكوى ولكن هَمَّكَ الخَتْمُ الهَبَا
أنا هكذا قدْري لديك ذبابة
تأتي إليك وحظها أن تُضربا
هذي الحقيقة مثل حكمة شاعر:
هي: صَحَّ منِّي العزم والدهر أبى