أهبتُ بالشعر والألحان من وتري
ليُسعدا قلبيَ المضنى على الأثرِ
ورحتُ أشدو على القيثار منفرداً
في رهبةٍ من سكون الليل والسَّحَر
فدار في خَلَد الأيام أن لها
دنيا المنى في سماع الشعرِ والوتر
دعِ ابنةَ الحانِ تسري في مفاصلهم
فلا يبيتون في سمعٍ ولا بصر
وراحُنا الشعرُ والإلهام يسكبُه
من مرج عبقرَ في الألباب كالنَّهَر
إن العروبة أبقى ذكرَ مَحتدِها
بيتٌ من الشِّعْر في بيتٍ من الشَّعَر
شدَّ الغطاريفُ في أطرافه طُنُباً
من القلوب الرواسي لا من الشجر
تلهو به فاتناتُ العُرْبِ في دعةٍ
عروشُهنَّ قلوبُ البدوِ والحضر
ليلى وهندٌ ودعدٌ والرباب إذا
برزنَ كنَّ ظباءَ البيدِ في خفر
من كلِّ حوراءَ وحيُ الطهرِ يغمرها
ليس العفافُ على ليلى بمُستتر