تخطَّ إلى المحتوى

ليس في الدنيا فؤاد سلما

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ليس في الدنيا فؤادٌ سلما

من شؤون الحب أو جسمٌ سليمْ

كلُّ هذا الكون عانى ألما

وارتضى القسمة بالقلب الكليم

كلنا ذاق الهوى واضطرما

بلهيبٍ بين جنبيه مقيم

لا تصدّقْ واحدًا لم يكتحلْ

جفنه بالسهد أو لم يعشقِ

خبّروني عن غصونٍ لم تمل

لنسيمٍ منعشٍ معتبق

كلنا من نشوة الحب ثمل

أترعَ الكأس ولما يتّق

إنما الدنيا بلا حبٍّ جمودْ

ليس فيها لذةٌ أو أملُ

ينطوي في سرّه معنى الوجود

أَوَ كنّا دونه نحتمل

إنما الأرواح يُقصيها الجحود

وبغير الحب لا تتّصل

هذه الأطيار ما يدفعها

تتغنّى بأناشيد الهيام

إنما الحب الذي يجمعها

حيث كان الرزق أو طاب المقام

قد نُجيد الدرس لو نسمعها

ونرى بالعين ما معنى الغرام

نحن أبناءً عشقنا الوالدينْ

وشبابًا ضمَّنا حبُّ الجمالْ

ثم آباءً تعشّقنا البنين

وعلى الحب شيوخًا ما نزال

وكذا نحن جميعًا عاشقين

وبنا للحب ما عشنا مثال

لا تلوموا عاشقًا جدّ هواهْ

أو حبيبًا يتآخى بحبيبْ

ليس يُجدي اللومُ أو يُوهي قُواه

إنه بالحب في حصنٍ مهيب

إن عدلتم حكمكم لُوموا سواه

ذاك لم يُسعده في الدنيا نصيب

اتركوا الأرواح في ظل الصفاءْ

تتناجى وانزعوا منها الشجونْ

واجعلوا الكون وما تحت السماء

مسرحًا يأوي إليه العاشقون

واطلقوا للحب فينا ما يشاء

وانظروا عالمنا كيف يكون