ضَعي شفتيكِ في ثَغري ونامي
وقولي: لا سلامَ على الطّعامِ
وأمُّكِ إنْ أحَسّتْ حينَ آتي
وصارَ هديلُها مثلَ الحمامِ
بأعلى الصّوتِ نادي ثُمّ قولي
رأيتُ فتىً شبيهًا (بالحرامي(
عَلا سورَ العَمارَةِ كادَ يهوي
على صدري ليكسرَ لي عِظامي
فَقُمتُ بِضَمّهِ فشعرتُ أنّي
أهيمُ بهِ وما أحلى هُيامي
فَمَدَّ ذراعَهُ قالَ استريحي
على زِندي ونامي في سَلامِ
ومِنْ شَفَتي ارشُفي عَسَلاً وشَهدًا
فإنَّ بها شِفاءً للسّقامِ
أطَعْتُ كلامَهُ ما كان ظَنّي
بأنّي سوفَ يَقتلُني غَرامي
فَمَزَّقَ لي قميصي في هُدوءٍ
تَفَنَّنَ حينَ مَزَّقَهُ أمامي
وما أحْسَسْتُ أنّي ذاتَ يومٍ
سيقتلُني بهجرٍ أو خِصامِ
لِذا أحببتُهُ وَ وَهَبتُ عُمري
إليهِ فَلا تزيدوا في مَلامي
فإنْ سألوكِ عنّي لا تبوحي
وقولي كانَ حُلمًا في مَنَامي