غياب القمر
فى رثاء طيب الذكر /السيد محمد الحسن الإدريسي
الله لما جاءني الخبر
دمع العيون يسيل ينهمر
من لليتامى فاض حزنهمُ
يبكون للآمال إذ خسروا
ذيّاك درويش رأى قلقا
في صفحتيه يصيح يعتصر
ماذا جرى ؟ هل من ينبئنا
هل غاب حقا ذلك القمر
جود وحلم ليت أنهما
لم يذهبا للحد إذ قَبَروا
علم وما للعلم من سند
وكان افلح من له نصروا
سليل بيت العلم معذرتي
فالخطب فيه الهول والعبر
إن قصر القلم الذي عرفتْ
أيامه الأحزان تشتهر
كم كان لي في كل نائبة
شعر رواه البدو والحضر
ذكراك خير الناس في زمن
قد بيع فيه الإفك والبطر
تبقى منار الحق دائمة
تهدي إلى نورٍ لمن بصروا
والله للأحباب إن جزعوا
والله للأحباب إن صبروا
والخطب أكبر يا محمدنا
كيف الإمام يغيب يستتر
لكنما الأقدار لا تذر
آجالنا يجرى بها قدر
ذكرتني برحيل من سبقوا
تحيا لهم بصدورنا سير
كانوا رجالا في مآثرهم
حزنت لهم بربوعنا بشر
حتى سماء النيل ودعهم
برق ورعد إثره المطر
إدريس ذاك الشيخ أذكره
كم كان يفخر بي لمن حضروا
يا آل إدريسي ومن ثكلوا
هذا عزائي جاء يختصر
يا رب بارك في رعيته
والطف بنا فالحزن يستعر