تخطَّ إلى المحتوى

عبورلم ينته بعد

غير معروف

٦١ بيت

المتفرقات

عبورٌلم ينتهِ بعد...

عندما حادثَني أوّلَ مرّةْ

خانني بوحي

وضلَّ الحرفُ عنّي

فكلامي نصفُ همسٍ

ورجائي دافئٌ

كالأرجوانِ

بادرَ اللّحظُ فأومى باحترازٍ

وتداعى خطوُها

بعد اشتهاءٍ للّقاءِ..

كنْتُ أُشوى

دون نارٍ أتلوّى

كمريضٍ يتأتّى لطبيبٍ

لا يجاملْ.

كنتُ أسعى كغريب

أتمشّى كشريدٍ

أحتمي في زيفِ وعدٍ

وغيومي هدّها هجرُ الحبيبةْ..

سرُّنا يامهجتي صار

عبيطاً وعريضاً

قرؤوهُ دون نبضٍ

فسّروهُ بشفاهٍ من رمالٍ

ربطوهُ بصديدٍ في المحافلْ

وفتحْتُ القلبَ للأرقامِ

كنّا نتحاكى من بعيد

وأزيزُ البوح فينا

يتحفّزْ..

نستدرُّ اليومَ

والعمرُ سفيرٌ في الحقائبْ.

أوّلُ العزفِ ابتساماتٌ

وأنثايَ كرومٌ

وأعاصيرُ شتاءٍ

أجّجتها الرّيحُ

والغيثُ المعاكسْ.

نلتقي قبل عناقٍ للحرائقْ

قبل وأدٍ للطّفولةْ

قلْتِ: إيّاكَ فليلي

معتِمٌ والنّاسٌ عينٌ

تزدري حبَّ النّسائمْ

أنتَ أحكمْتَ اتّقادي

أنت أولى بالمكائدْ

ذا بريدُ القلبِ موعودٌ

ووعدُ الحرِّ دينٌ

ذا سمعناهُ كثيراً

نلتقي بعدَ خريفٍ

بعد صيفٍ

أو شتاءٍ مزّقَ الوعدَ فأمطرْ.

نلتقي تحت سحاب

وبروقٍ ورعودٍ وزحامٍ

تزدرينا ساقياتُ الشّوقِ

يبدو أنّنا أصل الحكايةْ.

رسمُنا سطّرَ خوفاً

لخريفٍ ألبستْهُ الرّيحُ

ثوباً من مشيبٍ

فاسأليني أين كنّا

يوم صرْنا مثلَ نهرٍ

دون ماءٍ وضفافٍ؟

أوّلُ الشّوقِ سؤالٌ

أوّلُ الهجرٍ سؤالٌ

آخرُ الغيثِ انتظارٌ

وحريقٌ في الرّسائلْ..