كريم كف
في رثاء طيب الذكر المرحوم البروفيسور الشريف /عبد العال الحسن الإدريسي
كريم الأصل مالك لا تجيب
وراع ربوعنا صمت رهيب
وكنت تواضعاً ، لله تخشى
فتخدم للعباد وتستجيب
وعهدي لا ترد أخا سؤال
وإن رفع السؤال لكم غريب
فمن للنازلين و من لضيف
متى ما جاء ربعك لا يخيب
تلاقيهم بترحاب وبشر
وطبعك شيخنا كرم عجيب
وصلْت لنا فكنت جميل ودٍ
وما منكم سوى الحسنى نصيب
وكيف وأنت من نسل كرامٍ
رسول الله جدكمُ الحبيب
أخا (تازي) أخا أخوان خير
لهم باع بعلمهمُ أريب
وريث المجد عن أسلاف عز
وهم أشرافنا ولهم ننيب
تعوّدنا صلاحهمُ وجودا
ويُلفاه المعاند والربيب
ذكرتك يوم صافحت (الكبيسي)
وكنتُ بك المفاخرَ إذ أجيب
فكال الشيخ من مدح فريد
وكاد مديحه قلبي يذيب
أتاني يوم نحس نعي قومٍ
لهم في داخلي حب خصيب
وكنت مع التأسي في (وقيع)
فزاد الحزن واشتعل النحيب
لئن فارقت دنيا الناس تبقى
وذكرك بيننا خير و طيب
يعز علي موتك بيد أني
رأيت كريم كف لا يغيب
نزلت إلى رحاب الله تسعى
وبالفردوس نفسك تستطيب
وكم هلك الكثير بيوم موت
ومثلك من يعيش به يطيب
وقد بادرت في إكرام شخصي
وهاأنذا أجيء بما يصيب
ونحن ذوو وفاء لكل خير
ونحن ذوو نزال لما يعيب
وكان الديْن للأحرار أسراً
ورد الديْن يعرفه الأديب
سقاك الغيث إنك أهل فضل
وأهل الفضل للحسنى قريب
ولا تبعد ولا غابت سجايا
لها في خاطري أثر مهيب
وتبقى حولك الأتراب عُرْبا
وأنت لها الأثير لها الحبيب