كثير من كثير
كانت قصيدة طويلة حسب مسماها ألقيتها في حفل تخريج الدفعة الأولى من معهد المعلمين العالي بأمدرمان 1965 ولم يتبق لي منها شيء أذكره سوى هذه الأبيات
تذكر يوم هند كيف سارت
تودعها الخلائق من بعيد
يشق على الفؤاد وداع هند
ولكن النفوس على وعيد
فهند لو رأيت شفاء نفسي
وهند لو تعودك من جديد
لأسعدت القلوب فجئت عينا
من الأشعار تسبق للوجود
وكنت فريد عصرك في القوافي
وكنت تركت باسمك للخلود
أبا الشعراء فاجمل إن هندا
لأكبر من دموع أو جمود
وما في الكون من خلين إلا
إذا اجتمعا أصيبا بالشرود
قضاء الله فاقنع يا فؤادي
وقبّل جيد من ملكوه جيدي
وقل لرفاق عمرك إن يسيروا
لتنشئة الشباب على المفيد
لتربية العقول وصقل جيل
يذود عن البلاد عن البنود
يرى في الموت مطلبه ويأبى
حياة الذل في جبن العبيد
ويأنس بالرصاص إذا تعدى
كثير الظلم مخصي الجهود
ويهتف كلنا (حرّان) أرضي
وكل روح (قرشي) الشهيد