تخطَّ إلى المحتوى

أصبحت هذه الرسائل ثقلا

الخفيف

٤٤ بيت

الوصف

أصبَحَتْ هذه الرسائلُ ثِقْلاً

أشْكُوَنْ حِمْلَهَا وتشكيني حِمْلاَ

أعذُرَانِي فرُبَّمَا كُنتُ عُذرا

في كثيرٍ أحَقُّ في الناس عذلاَ

قد نَزَلْتُ مِنَ الحَسودِ لسانًا

ونَزَلتُ من حُبِّ "نَصْرَةَ" خُبْلا

كُلَّما جئتُ بيتها ظِلْتُ فيه

ذاكرًا بَعْدَ حُبِهَا ثَمَّ ذُلا

أخْطَأتْهَا حِبَالَة الشوقِ لا تش

تاقُ جِدِّي وإنْ تَمَلكْتُ هَزْلا

فأنا والسرور فيها خليلا

ن وإن سَئِمَتْ أُمَانَعُ خِلا

وَدَعَتْنِي وَليتَها وَدَّعَتْنِي

وصُلِيتُ وكنتُ في الوِصلِ أَصْلَى

مثلُهَا فعَلَتْ معانيَ قولي

مَانَعَتْنِي فلستُ أُغْرِبُ قَوْلا

وأتَيْتُ بما أتَاكَ به الق

وَّالُ قال وأَوْصَدَ البَابَ غِلا

ما يريد الحسود خاف خيالا

بَلِيَتْ عنده المنى وَهْوَ أبْلَى

ضاعَ شأني وضلّ آخرُ سهم

مِنْ حظوظي أروم شيئا مُجَلا

لا أريد البكاء منك على نفس

ي ولكنْ أريد أنْ تَسْتَدِلا

فعَلَيَّ يَمُرُّ رَكبُ المآسي

وعليه أمُرُّ روحا وشكْلا

لو ثَبَتَّ استطعْتَ تسمعُ دمعِي

واسْتَطَعْتَ البكاءَ قَلبًا وعقلا

إنما المرءُ بالتذكُّرِ باكٍ

هاتكٍ شملَ ما يُكتّمُ قبْلا

فإذا ما ذكرتَ كنتَ جليسا

وإذا ما بكيتَ واثقتَ ظِلا

ما أضَعْتُ من الحياة ومن نف

سي لكي أجعلَ المدامِعَ أهْلا

قد رأيتُ مع الشبابِ لديها

ما أرانيَ لو بكيتُ مُقِلاَ

لو وجدتُ جَعَلْتُ عينَيَّ قوسا

تستَعِيرُ مكان رُؤيَايَ نَبْلا

إنما مَطْمَعِي أحاولُ عالٍ

كان يمكنُ أن يُطاولَ أعلى

أطلبُ الهمَّ منه أطلبُ جَدُّا

منه أطلبُ في المكارم عدْلا

ولعليَ أورِدُ النقصَ نُقصا

ثم أصدُرُ عن مُكَمَّل كلا

حاجتي في الفراق والترك والبُع

دِ وليس الفراق والبعد سهلا

أبتغي ما يخاف غَيريَ في العر

بان لا القتل بل أُجَندَلُ قتلا

وأموت بساحة من ثراها ال

دَّمُ ينبتُ في الشمائل فضلا

كيف صبرِيَ والحوادِثُ تُنْبِي

أنَّ صبركَ ليس يَخْرِقُ رَمْلا

تصبر اليوم قانعا بحياةٍ

لا تغنِّي سوى السلامة وِصْلا

لستُ أصبرُ صبرَ من عاش ذلا

وأراد يغشى الغنيمة ذلا

ما عَلِمْتُ أنْ لي غريميَ في الأع

داء يربح ما خَسِرْتُ مُزَلاّ

يتقدمُ خطوة ليَ ضاعت

وهْو بَعْدُ لمَّا يحرِّك رِجْلا

أمَرَ العصرُ ذا بكل لسان

إن صَحِبْتَ الجهول صاحبْه جهلا

أو لقيتَ الحديد فالبَسْ حديدا

أو وعِدْتَ الخَتُولَ عَاهِدْهُ ختلا

ذي الحياةُ وإنما أنت شُغلٌ

رُحتَ تسأل بعد خَلقِكَ شغلا

وكفاك مُجيرَ سُبْلكَ عقلٌ

يَطرُقُ الكرب ثم يفتح حلا

فاوردِ الفوزَ خيلكَ الدُهْمَ كرّا

وأمانيك وهْيَ تلبسُ شِبْلا

حُقّ ما لم يَحِقّ من كل عزم

ليس يكفيه أن يرى الجور عدلا

ويرى في بني النتانة نارا

تحرق النَتْنَ ليس تترك نسلا

هكذا هكذا وإلاّ فلا لا

لا نسالم في الحقائق نملا

أَوَ ضَاقتْ مسالكُ العرْبِ حتَى

تَغْفُلُ القدس وهْيَ تندبُ ثكلىَ

أَوَ ضَاقتْ مسالك العرْبِ حتى

تجعل السِلمَ للتحررِ خِلا

أَوَ ضَاقتْ مسالك العرْبِ كَلاَ

لَمْ تَضِقْ بل تَغَلّقَ السُبْلُ كُلا

ولأن تسلكَ المَفَاوِزَ حَافٍ

فاق أنْ تسلكَ الدَهَالِزَ نَعْلاَ

فإذا كان من لسانك غالٍ

هُوَ مِنْ كَفِّكَ الغَضُوبَةِ أَغْلَى

وَلَخَيْرُ مِنَ الحياةِ مَمَاتٌ

إن يكن مَنْ نَرُومُهُ الدَفْعَ عُطْلا