لا زلتُ أُبحِرُ،
لا زلتُ ابْحرُ في فَناجينِ القهوة،
وفي مَقاهي العالَمِ،
للبحثِ عنكِ…
أفتّشُ عن طيفكِ
بينَ الطاولاتِ القديمة،
وفي صخبِ أحاديثِ الجالسين،
وفي ضحكاتٍ
لا تَعنيني.
لا زلتُ
أُقَلِّبُ وجوهَ الناس،
لعلَّ عينيكِ
تَخْطِفانني
من بينِ الزِّحام.
أسألُ النُّدُلَ أحيانًا
عن امرأةٍ
تَشبهُ القصائد،
وتشربُ القهوةَ
ودخانَ سيجارتها
بنفسٍ من الحنين…
وأنتظرُ
أن يَقولَ لي أحدٌ:
لقد مرَّتْ من هنا،
وتركتْ
قليلًا من عطرها
على الكُرسيِّ المُقابِل.
لا زلتُ
أكتبُ اسمَكِ
على ضبابِ الزجاج،
ثم أمسحُهُ
كي لا يَفضَحَني
الحنين.
يا امرأةً
تُشبهُ المَرافئَ البعيدة،
كُلَّما اقتربتُ منها
فأبحرتْ... وأبتَعدَتْ...