كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّكَ تُشْبِهُنِي…
حَتَّى اكْتَشَفْتُ أَنَّ الْمِرْآةَ تَكْذِبُ أَحْيَانًا،
وَأَنَّ قَلْبَكَ يَتَلَوَّنُ كَالْفُصُولِ…
فَيُزْهِرُ لِغَيْرِي، وَيَجِفُّ فِي يَدِي.
وَكُنْتَ تُقْسِمُ أَنَّ الرُّوحَ لَا تَتَغَيَّرُ…
حَتَّى رَأَيْتُكَ تَرْحَلُ قَبْلَ أَنْ أَفْقِدَكَ.
وَعَرَفْتُ أَنَّ الْحُبَّ لَيْسَ وُعُودًا نُرَدِّدُهَا…
بَلْ نَبْضٌ يَبْقَى، إِنْ بَقِيَ صَاحِبُهُ.
فَلَمْ أَجِدْكَ حِينَ نَادَاكَ قَلْبِي…
وَجِئْتَ بَعْدَ الْغِيَابِ، كَمَا يَعُودُ لِأَثَرٍ لَا لِامْرَأَةٍ.
وَتَعَلَّمْتُ أَنَّ الْبُعْدَ لَيْسَ مَسَافَةً…
بَلْ وَجْهٌ يَصِيرُ غَرِيبًا مَعَ الْوَقْتِ،
وَقَلْبٌ تَتَسَاقَطُ مِنْهُ الظِّلَالُ…
حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِ ظِلِّي.