يا سَيِّدَةَ النِّساء،
كُلُّ ما كَتَبْتُ في مَزامِيري
هُوَ لِأَجْلِ عَيْنَيْكِ،
لِأَنَّنِي رَأَيْتُ الجَنَّةَ في عَيْنَيْكِ.
حَلِمْتُ أَنِّي أَسْبَحُ في أَنْهارِها،
وَتَلَذَّذْتُ بِطَعْمِ شَفَتَيْكِ،
وَشَرِبْتُ مِنْ خَمْرِها.
حَرَقْتُ كُلَّ العاداتِ
وَكُلَّ دَساتيرِ الشُّعوبِ،
وَكَتَبْتُ دُسْتورًا
يُناسِبُ جَمالَ عَيْنَيْكِ.
سَأَجْعَلُ كُلَّ النِّساءِ
يَحْلُمْنَ وَيَتَمَنَّيْنَ
بَريقَ عَيْنَيْكِ.
أَنْتِ صاحِبَةُ الحَقيقَةِ وَالطَّيْفِ،
وَأَنْتِ أَجْراسُ ذِكْرَيَاتِ
العاشِقينَ وَالتَّائِهينَ،
وَالكَرَزُ الأَحْمَرُ
الَّذِي يُشْبِهُ حَمَّالاتِ نَهْدَيْكِ.
يا سَيِّدَةَ النِّساءِ وَمَلِكَتَهُنَّ،
أَنْتِ قاتِلَةُ القُلُوبِ،
فَكَيْفَ لا تَعْرِفِينَ؟
إِنَّ كُلَّ الرِّجالِ،
إِنْ أَخْطَؤوا بِحَقِّ النِّساءِ،
يَسْتَغْفِرُونَ رَبَّهُمْ،
وَلَكِ يَعْتَذِرُونَ آسِفِينَ.
يا جَميلَةَ عَصْرِكِ،
وَيا فَريدَةَ زَمانِكِ،
قُولي بِحَقِّ السَّماءِ:
هَلْ أَنْتِ امْرَأَةٌ
مَخْلُوقَةٌ مِنَ الطِّينِ؟