أَنَا لَمْ أَكُنْ...
إِلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ، يَا سَيِّدَتِي...
إِلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ...
جَاءَ وَقْتُ رَحِيلِي،
وَمَا كَانَ الرَّحِيلُ اخْتِيَارِي.
لَكِنَّنِي كَتَبْتُ
عَلَى جُدْرَانِ ذِكْرَيَاتِكِ:
أُحِبُّكِ...
وَتَرَكْتُ فِي زَوَايَا الْقَلْبِ
نَبْضًا لَا يَمُوتُ،
وَعِطْرًا لَا يَغِيبُ.
أَنَا لَمْ أَكُنْ...
إِلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ، يَا سَيِّدَتِي...
إِلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ...
وكُنْتُ طَيْفَ عَاشِقٍ
يَسْكُنُ أَحْلَامَكِ،
وَيُضِيءُ لَيْلَكِ
بِقَلْبٍ لَا يَعْرِفُ الْمُسْتَحِيلَ.
بَيْنَمَا أَنْتِ اكْتَفَيْتِ
بِكَسْرِ عَطَشِي
بِكَأْسٍ مِنَ الْمَاءِ...
بِكَأْسٍ مِنَ الْمَاءِ...
وَإِنْ سَأَلَكِ الزَّمَانُ عَنِّي،
فَقُولِي:
مَرَّ مِنْ هُنَا...
عَابِرُ سَبِيلٍ،
وَتَرَكَ وَرَاءَهُ
كَلِمَةً وَاحِدَةً...على الجدران.
وكتب... أُحِبُّكِ...