رِضًا باللهِ قاضٍ ماعَراكَا
وَقَد ودَّعْتَ تَنتَعلُ السّمَاكَا
وفارقْتَ النَّجاةِ إلَى أذاةٍ
مُخَبَّأةٍ تُنيخُ لَك الهَلاكَا
ومِثلُكَ عَارَكَ الدُّنيَا وَفيهَا
مَنِيَّتُهُ فَلاَقَاهَا عِرَاكَا
فِدًى لَك مِن تَركْتَ وأنتَ حَيٌّ
وَصَاحِبُك الفِدَاءُ لهُ عِدَاكاَ
وَهَل يُغْني الفِداءُ وليْسَ إلاَّ
مُداورَةً عَلَى لَفْظِ افْتَدَاكاَ
يُفَدِّي القَوْلَ عِنْدَك ذِكْرَ مَيْتٍ
سِوَى الأَسْماعِ ماهَتَكَ انْتِهاكا
ويَعْجَزُ أنْ يَكونَ كَمَا أرَادَتْ
قَوافيكَ وإنْ بَلَغَ السُّكَاكَا
ولسْتَ مُعَاتَبَا إنْ قُلتَ هَذا
كَحُلْم حتَّى لَو كانَ ابْتِشَاكاَ
وَكَم مَمْدُوحٌ جُودٌ لَم يُكِنُّه
وَلَم تَخْطُر لَه بِالْبَال هَاكَا
وُجُودٌ إِنْ يَجُدْ مِنْ غَيْرِ مَنٍّ
وَإِلَّا كَانَ سَاوَى مَنْ جَفاكا
فَإِنْ كَانَ الْبَيَانُ يُعِرْهُ فَضْلًا
لَقَد أَصْبَحْتَ تَفْضُلُهُ امْتِلاَكاٌَ
نَظِيرُ نَدَاه تَغْرِيب الْمَطَايَا
فَأَيْن نَظِيرُ مَا غَرَبَتِ فاكا
فمابلغوا الَّذِي تَرْجُو الْقَوَافِي
وَلَكِنْ كُنْتَ تَنْصَحُهُمْ بِذَاكَا
وَقَدْ فَعَلُوا وَمَا فَعَلُوا وَلَكِنْ
أَعَزَّ الْقَوْلُ أَفْعَالاً رِكَاكَا
وَتَزْعُمُ أَنَّمَا فِي أَمْنٍ مَلْكٍ
تَسِيرُ فَكَيْفَ مِتَّ وماحَمَاكَا
ومُدَّرِعًا لَهُ يُمْنًا فَهَلَّا
ضَرَبْتَ بِيُمْنِهِ وَكُفِيتَ شَاكاَ
أَتَعْرِقُ لِلْفِرَاقِ بِلَا رُجُوعٍ
كَأَنَّكَ قَدْ رُغِمْتَ عَلَى مُنَاكَا
دَعَا قَلْبٌ وَوَافَقَهُ لِسَانٌ
وَوَافَق قَلْبُكَ الدَّاعِي دُعَاكَا
وَكَمْ دُون الثَّوِيَّةِ مِنَ حَزِينٍ
أَطَاعَت شَوْقَهَا وعَصَتْ لِقَاكاَ
يُرَاقِبُ لَيْلُهَا الْأَفْلَاك حَتَّى
رَعَى فِيهَا السِّمَاكاَ وَمَارَعَاكاَ
وَتَسْمَعُ مِنْ بَعِيدٍ عَنْ قُدُومٍ
يَحِلُّ وَحَلّ تِشْرِينٌ سِوَاكًا
أَتَحْمِلُ كالمَشَّقَةِ وَهْيَ فَيْضٌ
مِن الْأَرْزَاقِ مَا أَنْضَى اللُّكَاكَا
فَهَلْ هِيَ أُمْ هَوَاك أَشَدُّ ثِقْلًا
عَلَى قَلْبٍ خَتَمْتَ بِهِ هَوَاكَا
فَإِنْ كَانَتْ لفَنَّاخُسْرَ فَخْرًا
فَقَتْلُكَ فَخْرُ مَنْ عِنْدِهَا اجْتَبَاكَا
فَهَل كَانَتْ هِيَ الْحَبُّ المُوَارِي
شِبَاكًا تَحْتَهُ تَرِدُ اشْتِبَاكاَ
وَعِتْق الْخَيْلِ لَمْ يُنْجِيكَ مِيلًا
سِوَاكًا سِرْتَ أَمْ سِرْتَ ابْتِرَاكَا
وَنَثْرُ الْحَبِّ جُودٌ كَيْف إلَّا
وَعَصْرِي يَنْصِبُونَ فَقَط شِبَاكًا
فَزَلّ أَنَّ النَّجَاة لِغَيْرِ حَرٍّ
وَمَوْتًا دُون قُتِل لايباكا
وَعَقْل فِي زَمَانِ السُّوء ذَنْب
وماللاسد ذَنْب فَقَد ذَاكَا
أَكْلَف يانبي الشَّعْر وَصْفًا
فَلَيْت مَع اقتدارك لِي احْتِكَاكًا
وَلَو لِي مِنْ زَمَانِك قَدْر جَهَد
دَفَعْت بِهِ وقاتلت ابتلاكا
أَذِنَ لِي مَلَكٌ مَا تِسْع المواضي
يَعِيش الظِّلّ مُشْتَاقًا حراكا
فتشرق شَمْسِه وَتَغِيب عِنْدِي
وَلَيْسَت تُضِيء مَا لَيْسَ امتلاكا
ويشتاق السَّحَاب يَزُور أَرْضًا
بِهَا اسْمِي بَعْدُ قَدْ وُجِدَ امتساكا
وَهَل كُنْت مِنْ زَمَنِي سَيَرْضَى
بِمَا نَرْضَى عَلَى رَغْمِ اباكا
بِلَاد أَصْبَح الْخِنْزِير حَام
قُرُودًا واحتفت فَدَعَت براكا
أَعَزُّ مِنْ الدمستق أُولْبرايْت
وقسطنين لَا يَعْلُو شِرْكًا
وَكَان الرُّوم أَمْرِيكا وَنَرْجُو
تَكُون الرُّوم أَمْرِيكا افْتِكَاكًا
أَتَأْبَى أَن تَفَكَّك مِن غُرُورٌ
كَانَ لَمْ تدنسن بَعْد السماكا
فَلَا وَاَللَّهُ لانسلو وَيَأْبَى
عَلَيْنَا مامع السَّلْوَى اشْتِرَاكًا
فِلَسْطِين الَّتِي خَلَفَت فِيهَا
سُيُوف الْمَلِك تحتار ارتباكا
سأبكى حَتَّى لَوْ كَانَ دُمُوعِي
جُنُونًا أَوْ مَعَ الْأَيَّامِ حاكَى
فذاكا جُنُون فناخسر حَتَّى
إذَا جَاءَ الزَّمَان أَجاء ذَاكَا
وَإِن الدَّمْع أَغْلَى مِن حياتى
و أَنْتَ بِهِ جَدِيرٌ أَنْ أَرَاكًا