كربلا يا كربلا
ساد في الكون البَلا
أين مَن للظلم والجور تصدَّى
بعدما الحالُ على الناس تردَّى
لم تزلْ تلك القلوبْ
من لظى الجور تذوبْ
في انتظار
لبزوغ الأملِ
مَن سواهم في المَلا
حاز بالنفس العُلا
رافضاً أمراً أتى مِمَّن تعدَّى
حاملاً روحاً وسيفاً مُستعِدَّا
سالكاً خيرَ الدروبْ
لا يبالي بالخطوبْ
باذلاً منه
عزيزَ الأجلِ
فوق هاتيك الفَلا
للورى الحق انجلَى
جيشُ مَن خانوا مِن الرجس استمدَّا
والهدَى قام خطيباً واستعدَّا
ربما العاصي يتوبْ
مِن متاهاتٍ يؤوبْ
مُخمِداً جزلَ
الوغَى المشتعلِ
كلُّ حرٍّ مبتلَى
بعدما الجور اعتلَى
سُدةَ الحكمِ التي لم تُجدِ قصْدا
كلَّ مَن رامَ الغنى منها فأكدَى
في شمالٍ أو جنوبْ
ذاق أصنافَ الكروبْ
جرحُه للآنَ
لم يندملِ
سبطُ هادينا غلَى
كم مِنَ الهمِّ امتلا
باذلاً في نهضةِ الإصلاح جُهدا
مُوفِياً لله يومَ الطفِّ وعدا
كرَّ في غابِ الحروب
كرَّةَ الليثِ الغضوب
هجمةَ الذؤبان
لم يحتمِلِ
خصمُه ما امتثلا
للهدى فاقتَتلا
كلَّ عزمٍ لِاجْتثاثِ الحقِّ أبدَى
جامعاً مِنْ أرذل الأوباش جُندا
أمرُ علامِ الغيوبْ
أنْ يرى العبدَ المَصُوب
خيرَ عبدٍ
بالسما مُتصِلِ
فاقتفى نهجَ الأُلَى
يرتقي طودَ العُلا
باذلاً لله روحاً مُستعِدَّا
جارعاً كأساً على الأنصار فَقدَا
يرفضُ العيشَ المَشوبْ
ذا الدنايا والعيوبْ
في طريقٍ عن
هدًى منفصلِ