تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

نُح يا زمانُ فإنَّ في

أرض الطُّفوفِ مَصارعا

ما زال ثأرُ دمائها

بين القبائل ضائعا

أتباعها حفِظوا على

مرِّ العصور وقائعا

ذكرى يرددها الذي

للآل كان مُتابعا

في كل عامٍ دمعُه ال

جاري يسيل مَنابعا

حزناً على مَن هشَّم ال

أعداءُ منه أضالعا

عينُ البصيرة قد بدت

مِمَّا تأزَّم واقعا

تبكي على مَن أشرقت

منه النفوس مَطالعا

حتى غدت مِن نوره

في المُظلِمات نواصعا

تبكي على قمرٍ أضا

ليلَ البرية ساطعا

حتى بدا الليلُ البهي

مُ لكل راءٍ ناصعا

تبكي بِمن قد أيقظ ال

ماضي الأليمَ مواجعا

حتى لقد ضاق الذي

بالأمس أرحبَ واسعا

منه المصائبُ أعتَمَت

ما كان يوماً رائعا

تبكي على هَلِعٍ غدا

حزناً يجاوب هالِعا

ترثي لها كهلاً قضى

فوق الصعيد ويافعا

يحمي حمى الإسلام مِن

أهل الضلال مُقارعا

حتى قضى عطشانَ مِن

مَنعِ المياهِ وجائعا

فالغيُّ صدَّ بجيشهِ

جيش الهداية مانِعا

يرجو عطاءَ أميره

رغم المآثم طائعا

ما زال يُنصِتُ مُستجي

باً للأوامر سامعا

ما زال يلبس دينَه

للجاهلين مُخادعا

صِح يا زمان بوجه مَن

ما زال يهزأ شانعا

ما زال يسمع قولَ مَن

يُخفي الحقيقةَ تابعا

ما زال يلهث راجياً

زيفَ الوجاهة ضارعا

كم كان مِن ثدي المها

نةِ والمذلةِ راضعا

ما زال يَعرض دينَه

عند المنافذ بائعا

قد كان في دارٍ على

أرض التزلُّف قابعا

يُملي ويكتبُ ما أرا

دَ الآمرون وجامِعا

أنشا لِنشر دسائس ال

تاريخ منه جوامِعا

منها غدا الكذب الصري

حُ على البرية ذائعا

لم يَبدُ أن هناك في

كل الأماكن رادعا

والسقم ذلك قد فشا

بين الخلائق شائعا

يا رائدَ الإصلاح قم

كن للمعاجز صانعا

واشْهَر لواءَ العدل فو

ق رُبى البسيطة رافعا

آنَ الأوان لِتسترِدْ

دَ أمانةً وودائعا