تخطَّ إلى المحتوى

كل عن وصفكم يراعي الكليل

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

كلَّ عن وصفكم يراعي الكليل

أيها البحر والبيان الجميلُ

أنت يا منبعَ القوافي إليها

بِالبحورِ التي تسيل الدليل

مُرشداً لم تزل فمنك استقامت

مَن بغير الدليل كادت تميل

لو أتانا الخليلُ في درس شِعرٍ

أنتَ أستاذُه لأصغى الخليل

للمعاني الحِسانِ في خيرِ شأنٍ

بان للسائرين منك السبيل

وانتشَت بالبديع سكرى حيارى

بالذي أنتجته منك الحقول

كلُّ زرعٍ سواك بالماء يُسقَى

خوفَ أنْ يَلحقَ النباتَ الذبولُ

بينما أنتَ غيرَك اليومَ تَسقِي

عذبَ حرفٍ به سيشفَى عليل

طبتَ فرعاً لكلِّ أصلٍ نبيلٍ

مثلما بالعطاء طابت أصول

أيها الزرع طابَ ما كنتَ تَسقي

بعدما طاب في السِّقا السلسبيل

أيها اللحنُ في ترانيم عشقٍ

ما عساني بلحن عشقٍ أقول

عشقُكَ الحقَّ سوف يُتلَى دهوراً

سوف يبقى على المدى لا يزول

حرفُه السبطُ والزكيُّ المعاني ال

بِيضُ في روضها المعالي تجول

والخيالُ الذي تسامَى عليٌّ

و القصيدُ الذي تناهى البتول

والذي منه أشرقوا مِن كمالٍ

مثلَ شمسٍ على البرايا الرسول

أرسلَ النورَ ساطعاً فاستنارتْ

بالذي شعَّ في سماها العقول

فارتقى الرفضَ صارخاً قد تصدَّى

رافضٌ دونَ نشر حقٍّ يحول

في الميادين شاهراً شرَّ نصلٍ

مِن بقايا سيوفِ قوم يصول

فاستدارتْ عليه حلْقاتُ ذِكرٍ

عنه لم يُخفِها الخِفا والأفول

فالتَوَت نحوَهُ بِشَرٍّ عظيمٍ

كاد يقضي عليه تلك النصول

إنَّ حلقاتِ ذكرنا في ازديادٍ

لم يُصِب شأوَها الرفيعَ الخمول

لم تزل تنصرُ الهدَى صادقاتٍ

لم يصُدَّنَّها بفعلٍ خَذول

لم تزل تنشرُ المصاديقَ حبًّا

نافياتٍ لِما يقول العذول

نُصرةُ الحقِّ بين أهلِ افتراءٍ

ينشرون الضلالَ حِملٌ ثقيل

كلُّ كفٍّ ستحملُ اليومَ جزءاً

ليس عن حملِ واجباتٍ بديل

كفُّ علمٍ تذود عن أهل بيتٍ

ما لهم عندَ ذي عِداءٍ قُبول

ثمَّ كفُّ القريض تهمي كغيثٍ

تشتهي عذبَهُ الربا والخميل

طابت الدهرَ دَيمةٌ مِن قريضٍ

تعشب اليومَ من نداها السهول

أنتَ منها بكل لفظٍ جميلٍ

سيبُه فوق كلِّ أرضٍ هَطول

شِعرُك الصادحُ ارتقاءً بمعنًى

لا يضاهيهِ أيُّ معنًى أصيل

أنتَ للمجد والصفا باعتقادٍ

راسخٍ ما اعتراه لَبسٌ سليل