نامي على كتفي ولتسمعي أسفي
لازلتُ معتقلاً في كلِّ منعطفِ
ماإن مشيتُ وراءَ الظلِّ مُتَّكِئاً
على بقايا غدت كَوماً من الخزفِ
حتّى اصطدمتُ بجدرانٍ تحاصرنا
لكلِّ بابٍ متاهاتٌ من الغرفِ
لالستُ أعرفُ هل أخلفتُ موعدَنا؟
أم أُوقِفَ الزمنُ الساعي ولم أقفِ؟
لمَّا تأوَّه جرحُ الشام في جسدي
سمعت آهَ حضاراتٍ منَ السلفِ
فكم كتابٍ من الآجالِ يقرؤنا
وكم حكايا تخطُّ الياءَ مِن ألفِ
عذراً مُعذِّبتي فلتسمعي جُملي
آهَاتِ حزنٍ بَرَتْ أوصالَ مُعتكِفِ
شتّانَ بيني وبين الحاملينَ رؤى
في كل نازلةٍ نعشاً على الكتفِ
مازلتُ أغزلُ ضوءَ الشمسِ أُلبِسُهُ
حلْمي الوديعَ وأهديهِ لمرتجفِ
من غُرَّةِ الشامِ حاكَ المجدُ بردتَهُ
منها تهجَّت حروف العزِّ والشرفِ
إنَّ المحبَّ بسردابِ الهوى كلفٌ
إنْ يبتغِ الوصلَ غيرَ الله لم يخَفِ
لغير وجهكِ يا عنوان باصرتي
لم يبقَ مُتَّسعٌ في قلبيَ الكلفِ
يالائماً شغفي باللهِ مَكرُمةً
عانِقْ ثَراها وباللاوعي فاعترفِ