عَلَى قَلبِي تَدُقُّ الذِّكْرَيَاتُ
تَقُولُ أَفِقْ فَقد رحل السباتُ
تُؤرِّقُنِي طُيُورُ الفَجرِ حِيْنَاً
وتُوقِظُنِي الوجُوهُ الفَاتِنَاتُ
وتَحرسُ قَامَتًي خُضْرُ القَوَافِي
وتَدهشني الخُيولُ الصَّافِنَاتُ
بَريدُ الأمسِ كانَ دَمَاً خَفِيفَاً
وقَد رَفَّتْ عليه الأُمْنيَاتُ
ولَمْ أَقْرَأ سِوى سطرينِ قَالا
بِأَنَّ الموتَ فِي وطني حياةُ
وأَنَّ العَيْشَ دُونَ الأَهلِ بَحرٌ
فَلا طَوْقٌ هُنَاكَ وَلا نَجَاةُ!!
سِمَاتُكَ أَنْ تكونَ مع الغَوالِي
وإن رَحَلُوا فأين هي السمات؟
فَإنْ أكَلوا فإنَّ الخُبْزَ أشهى
وإن شَرِبوا فَعذْبٌ يَا فُرَاتُ!!
وأَنْتُمْ دُونَمَا وَطَنٍ طُيُورٌ
تُبَعثُرَهَا الرِّيَاحُ العَاصِفَاتُ!!
ولو كانَ الحَريرُ لَكُمْ لبَاسَاً
فَإنَّكُمُ بِلا وَطنٍ عُرَاةُ!
وخُبزُ الجَارِ ليسَ لَهُ مَذَاقٌ
وأطْيَبُ مِنْهُ فِي بَلدِي الفُتَاتُ!
صَلاتُكَ يَا غَرِيبُ بِلا خُشُوع
وبين الأهل كم تَحْلُو الصَلَاةُ؟
وماذا قد أقول وقد تعبنا.؟
ألا فارجع فقد رجع الرُّعَاةُ!!