اقرأ إذا شئت أفكاري لكي أثقا
أنيّ قرأت على أفكارك القلقا
سرّ حيث شئت أمامي سرّ بلا حرج
لكن دع القلب يمضي كيفما اتُفقا
وإن رأيت قميصي قدّ من دُبُرٍ
فلا تقولنّ كانا ثمتُ افتراقا!
لن تستطيع إذا ما أطلقت لغتي
شرارة البدء ألا تُشعل الحدقا
وإن توكأت في يوم على جسدي
فاعلم بأن حبيبي زادني رهقا
ما كنت قبل عشاء الأمس في نزق
ولا لمحت على أوراقي النزقا
من أربعين ولم أقنص هنا حجلاً
وكنت أول من عن قوسه رشقا
والصائدون هنا أدري مكائدهم
وكيف صادوا وكيف السهم قد مرقا!؟
وكيف شالوا على الأعناق صيدهم
وكلهم تحت هذا الصيد قد شهقا!
لكنني كنت لا أصغي إلى أحدٍ
ولا غزلت لهم غزلاً غدا مِزقا!
ولا توضأت من ماء شككت به
ولا خصفت على ما عابني ورقا!
صوت المؤذن كالميلاد أيقظني
قم للصلاة فإن الفجر قد برقا
فقمت أغسل أدراني وقافيتي
ورحت أتبعُ قلباً خاشعاً وتقى
وسرت خلف حنين فاض عن لفتي
أتلو بملء دمي الإخلاص والعلقا