ضيَّعت عمرك يا مغرورُ في غَفِلِ
قم للتلافي فأنت اليومَ في مَهَلِ
بادرْ إلى صالح الأعمال مجتهدًا
فالنّجحُ في الجدّ والحرمانُ في الكسل
كن لا محالةَ في الدنيا كمغتربٍ
على رحيلٍ دنا أو عابرِ السُّبل
وكلُّ من حلَّ في الدنيا فمرتحلٌ
يومًا لمنزله في إثر مرتحل
دع ذِكْرَ ليلى ولبنى وازَديارهما
ثم ارتحالهما عن هذه الحِلَل
تلك الغواني وإن أخلصنَ خلّتها
واللهِ لسنَ بريئاتٍ من الدّخَل
حبُّ الحبائب حرمانٌ ومندمةٌ
فالغَوْل عاقبةٌ للشارب الثَّمل
اِبرأْ إلى كل حِبٍّ من محبّته
وثقْ بحب رسول الله واتّكل