إذا متّ مغشيّاً عليّ من الهوى
فذلك أمر الله أن أستنفدَ القوى
فلم يبق لي صبرٌ ولم تبق حيلة
وأنهكتُ قلباً بالخيال قدِ اكتوى
وإني لَشحّاذُ العواطفِ عند مَن
لديها اشتياقٌ لم تهبني سوى النوى
وإني لَعبدٌ للجمال متَيَّمٌ
بحُسْنِ رؤومٍ تفرز الحب والدَّوا
وما أنا إلا بالخيال لَمُرْتوٍ
وما هي إلا بالتخيل في ارتوا
حَيِينا على الحرمان والظل والصدى
فداءَ غباءٍ في التقاليد مُجْتَوَى
فما واحد منَا يعيش على السَّوا
ولكن لسوء الفهم يحيا على الغِوى
أهيم بحسناءٍ تهيم بطيبتي
وإنّا لمنحازان عن سُبُل التوا
نقاسي حياة تؤلم الصخرَ نفسَهُ
لأنَّا كمثل الصخر في حالة الطَّوَى
إذا شاهدوا قبري رثَوني تألُّماً
على حالة الحرمان والبؤس والجوى