وَإِذا رَأَيْتَ مُعَمَّراً فَتَعَلَّمَنْ
أَنْ سَوْفَ تُدْرِكُهُ الْخُطُوبُ فَيُبْتَلَى
لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ سَبِيلٍ راجِعٍ
سِيَّانِ فِيهِ مَنْ تَصَعْلَكَ وَاقْتَنَى
إِبِلٌ تَبَوَّأُ فِي مَبارِكِ ذِلَّةٍ
إِذْ لا ذَلِيلٌ ذَلَّ مِنْ وادِي الْقُرَى
مَنْ يَغْلِبُوا يَهْلِكْ وَمَنْ لا يَغْلِبُوا
يَلْحَقْ بِأَرْضِ ثَمُودَ حَتَّى لا يُرَى
هَلْ فِي السَّماءِ لِصاعِدٍ مِنْ مُرْتَقىً
أَمْ هَلْ لِحَتْفٍ نازِلٍ مِنْ مُتَّقَى
أَحْياؤُهُمْ خِزْيٌ عَلَى أَمْواتِهِمْ
وَالْمَيِّتُونَ شِرارُ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى
يَتَعاوَنُونَ عَلى أَذَى جِيرانِهِمْ
فَإِذا عَوَى كَلْبٌ لِصاحِبِهِ عَوَى
فَمَتَى تُصاحِبْهُمْ تُصاحِبْ خانَةً
وَمَتى تُفارِقْهُمْ تُفارِقْ عَنْ قِلَى
إِنَّ الْكَرِيمَ إِذا أَرَدْتُ إِخاءَهُ
لَمْ تُلْفِ حَبْلِي واهِياً رَثَّ الْقُوَى
أَرْعَى أَمانَتَهُ وَأَحْفَظُ عَهْدَهُ
عِنْدِي وَيَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ ما أَتَى
ارْفَعْ ضَعِيفَكَ لا يَحُرْ بِكَ ضَعْفُهُ
يَوْماً فَتُدْرِكَهُ الْعَواقِبُ قَدْ نَمَى
يَجْزِيكَ أَوْ يُثْنِي عَلَيْكَ وَإِنَّ مَنْ
يُثْنِي عَلَيْكَ بِما فَعَلْتَ فَقَدْ جَزَى