تخطَّ إلى المحتوى

ليس بدعا تجاذب الأضداد

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

لَيسَ بِدعًا تَجاذُبُ الأَضدادِ

واقتِرانُ الدُّمُوعِ بِالأَعيادِ

كُلُّ ما فِي الوُجُودِ يَحمِلُ مَعنَىً

آخَرًا فِي تَنافُرٍ وَ تَضادِ

رُبَّ شادٍ؛ كَأَنَّهُ فِي حُبُورٍ

يَتَسَلَّى وَ قَلبُهُ فِي حِدادِ!

وقَوامٍ؛ إِذا تَراقَصَ أَحيَا

مُهَجَ النَّاسِ وَ هْوَ فِي إِجهادِ!

أَتَسَمَّعتَ لِلحَمائِمِ شَدوًا؟

فَتَفَكَّرتَ أَنَّهُ نَوحُ صادِ؟

وبِأَنَّ الخَرِيرَ حَيثُ تَهادَى

لَيسَ إِلَّا تَحَنُّنَ الأَكبادِ؟

فَرِدِ النَّهرَ؛ هَلْ تَرَى غَيرَ باكٍ

يَتَلَوَّى بِشَهقَةِ التَّردادِ؟

وضِفافٍ عَلَى الجَوانِبِ حَرَّى

ضارِعاتٍ بِعَودَةِ الرُّوَّادِ؟

أَمعِنِ؛ الحَورُ وَ القُلُوبُ نُقُوشٌ

دامِياتٌ بِغُصنِهِ المَيَّادِ

يَتَدَلَّى مُلاعِبًا نَسَماتٍ

خَطَرَتْ بَينَ هَمهَماتِ الوادِي!

كُلُّ ما فِي الحَياةِ؛ ضِدَّانِ فِيهِ

يَجمَعانِ الحَرِيرَ بِالأَصفادِ!

فَتَمَهَّلْ؛ تَجِدْ هُناكَ دَبِيبًا

كامِنًا فِي الذِي تَرَى مِنْ جَمادِ

وتَرَ المَوتَ سَكرَةً تَتَجَلَّى

بِخُشُوعٍ كَصَرخَةِ المِيلادِ

والظُّبَى أَذرُعَ الحَدِيدِ! وَ لَيسَتْ

قاتِلاتٍ فِي صَنعَةِ الحَدَّادِ!

والظِّباءَ الحِسانَ لَيسَتْ كَما تَبْ

دُو حِسانًا فِي مُقلَةِ الصَّيَّادِ!

ما وَراءَ المَظاهِرِ؛ السِّرُّ خافٍ

بَينَما الشَّكلُ لِلنَّواظِرِ بادِ

أَعيُنٌ تَزعُمُ المَحَبَّةَ زُورًا

ونُفُوسٌ دَفِينَةُ الأَحقادِ

ووُجُوهٌ عَبُوسَةٌ مِنْ جَلِيدٍ

وقُلُوبٌ دَفِيئَةٌ بِالوِدادِ

تَثِبُ القافِياتُ وَثبَةَ ضارٍ

فَوقَ حرفِي؛ بِأَرجُلٍ وَ أَيادِ

فَأَرانِي؛ مَواسِمُ القَهرِ تَهمِي

بِدُمُوعٍ عَلَى خُدُودِ سُهادِي

فَإِذا ما قَرَأتَ شِعرِيَ تَلقَى

صِبغَةَ الحُزنِ لَكِنِ اللَّحنُ شادِ!

فَتَحَرَّ المَعانِيَ الْ: قَدْ تَراها

فَفَمِي الصَّمتُ وَ التَّكَتُّمُ زادِي

وادَّكِرْ يا أَخا النَّصِيحَةِ قَولِي:

أَجمَلُ اللِّينِ ما اكتَسَى بِعِنادِ