تخطَّ إلى المحتوى

تعدو فيعدو ثوبها دعد

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

تَعدُو فَيَعدُو ثَوبُها دَعدُ

مِنْ خِلفِ رُكبَتِها كَمَا يَبدُو

لَا قَبلَها فِي العَدوِ قَدْ عَبَرَتْ

رِيمٌ؛ عَلَى قَلبِي وَ لَا بَعدُ

بأَصَابِعٍ دَبَّتْ عَلَى فِكَرِي

صُوَرًا؛ وَ مَا لِي دُونَهَا بُدُّ

وأَظَافِرٍ أَسَرارُهَا بِدَمِي

والضِّدُّ بَاحَ بِسِرِّهِ الضِّدُّ

فَالرِّجلُ حَافِيةٌ كَمَنْ وَطَأتْ

شَوكًا وَ خَبَّتْ فِيهِ تَرتَدُّ

والسَّاقُ نَصلَةُ مُرهَفٍ لَمَعَتْ

مَا اسطَاعَ ضَمَّ شَفِيرِها غِمدُ

والرُّكبَةُ البَيضَاءُ فِي تَرَفٍ

بَرَقَتْ وَ لَا مَطَرٌ وَ لَا رَعدُ

والفَخذُ وَيحِي فِي مَفَازَتِهِ

كَمْ ضَرَّنِي التّرحالُ وَ الجَهدُ

مَرَّتْ عَلَى وَجَلٍ تَمِيسُ عَلَى

نَبضِي وَ فَعَّ بِخَطوِها وَردُ

واسَّاقَطَتْ نَظراتُها شُهُبًا

كَشُوَاظِ نَارٍ أَجَّهُ وَجدُ

قَدَحَتْ شِرَارًا مِلءَ رَغبَتِها

لَهوًا؛ بِهِ يُثَّوَّرُ الجَدُّ

نَطَّتْ فَيَا لِلَّهِ جَنَّاتٌ

مَا عَابَها قَحطٌ وَ لَا جَعدُ

واشَّمَّرَتْ أَكمَامُها فَبَدا

شَمعٌ يَلُفُّ بَيَاضَهُ زَندُ

وَثَبَتْ فَمَاسَ رِدَاؤُها صَدَفًا

بِالجَزرِ؛ لَكِنَّ الرُّؤَى مَدُّ

وتَعَمَّدَتْ إِظهَارَ خَاصِرِةٍ

سَفحًا بِهِ قَدْ أَسفَرَ العَمدُ

سَفحًا مِن النَّوَّارِ يَنفَحُهُ

عِطرًا وِ يُذكِي طِيبَهَ رَندُ

وتَقَصَّدَتِ إِغوَاءَ هَلوَسَتِي

مِمَّا عَنَى إِفشَاءَهُ القَصدُ

فَادَّحرَجَتْ كُرَةٌ عَلَى حَدَقِي

مَعها تَلَاشَى النُّسكُ وَ الزُّهدُ

واثَّاقَلَتْ لَمَّا تَكَشَّفَ مِنْ

خَلفِ القَمِيصِ النَّاهِدُ النَّجدُ

وازَّاوَلَتْ فَارتَجَّ كَلكَلُها

بِرِدَائِهَا وَ اشَّفَّفَ النَّهدُ

فَالقُبَّةُ البَيضَاءُ وَا عَجَبًا

شَمسٌ بِحَرِّ شُعَاعِها بَردُ

والكَرزَةُ الحَمرَاءُ فِي عَسَلٍ

تَطفُو بِصَحنٍ سَطحُهُ شَهدُ

ورَغائِبُ الآهاتِ قَدْ زأَرَتْ

خَلفَ الضُّلُوعِ كَأَنَّها فَهدُ

مَا ازدَدتُ مِنْ مَكرٍ بِوَثبَتِها

إِلَّا حَرِيقًا أَجَّهُ وَقدُ

فَاجَّمَّدَتْ قَدَمَايَ وَ انعَضَبَتْ

كَفَّايَ إِذْ شَلَّتهُمَا دَعدُ

مَرَّتْ كَأَنَّ الرِّمشَ مِديَتُهُ

طَعنٌ تَفَيَّا ظِلَّهُ خَدُّ

واستَلَّتِ النَّصلاتِ طَاعِنَةً

كُلِّي فَهَاجَ بِكُلِّيَ الفَصدُ

يَا رِمشَها أَتلَفتَ أَخيِلَتِي

وحَرَمتَنِي اللَّذَاتِ يَا وَغدُ

سَرعَانَ مَا عَبَرَتْ فَلَا أَمَلٌ

يُحيِي بِرُوحِي الجَدبَ لَا وَعدُ

واجَّاوَزَتنِي وَ المُنَى حُلُمٌ

فِي مُهجَتِي بِالمَكثِ يَشتَدُّ

وتَبِعتُ خُطوَتَها فَمَا رَحَمَتْ

عَينًا سَبَاهَا المُقلَةَ البُعدُ

تَمشِي دَنَانِيرًا مُذَهَّبَةً

ويَتُوهُ فِي إِحصَائِها العَدُّ

وأَنَا عَلَى أَطلَالِ مِشيَتِها

مِنْ غَيرِ ذَنبٍ حَدَّنِي الحَدُّ

مَا نِلتُ مِنْ عَليَاءِ عِزَّتِها

إِلَّا حُطَامًا عَافَهُ المَجدُ

أَرثِي لِنَفسِي نَفسَ أُمنِيَةٍ

مِنْ ذِكرَياتِي؛ حالُها فَقدُ