تخطَّ إلى المحتوى

تقولين خذني يا أمير حروفا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

تَقُولِينَ: خُذْنِي يَا أَمِيرُ حُرُوفا

قَصِيدَ غَرامٍ كَي بِفِيكَ أَطُوفا

فَراشَةَ حُبٍّ شَاعِرِي مِنْكَ تَرتَجِي

جَنَاحًا إِذَا غَنَّيتَ ضَجَّ رَفِيفا

وخَفْقَةَ قَلْبٍ يَشْتَهِي الوَصْلَ عَاشِقًا

ويُهْرِقُ مِنْ جُرحِ الشَّغَافِ نَزِيفا

وصُغْنِي كَمَا تَهْوَى وَ فِي شِعْرِكَ الَّذِي

يَبُثُّ عَبِيرًا فِي الأثِيرِ لَطِيفا

ولَكِنَّنِي مَيَّا تَخَطَّانِيَ الهَوَى

وأَنْهَكَنِي وَخْطِي فَبِتُّ خَرِيفا

وجَفَّ رَحِيقُ الزَّهْرِ فِي كُمِّ وَرْدَتِي

فَسَاقَطَتِ الأورَاقَ وَيكِ حَفِيفا

فَيَا مَيُّ لَو تَدْرِينَ عَنْ سِرِّ شَهْقَتِي

لَأَدْرَكْتِ قَلْبًا فِي الضُّلُوعِ ضَعِيفا

لَوَ أنَّ غَرامَ اليَومِ بِالأمْسِ زَارَنِي

لَأَمْطَرتُهُ الشِّعْرَ المُثِيرَ أُلُوفا

وفَتَّقْتُ فِي خَدَّيكِ مِنْ طَلِّ قُبْلَتِي

جَنَائِنَ مِنْ فُلٍّ تَمِيسُ صُفُوفا

أَنَا شَاعِرٌ يَرنُو لِيَ الشِّعْرُ حَيثُما

أَغِبْ يَبْكِ مِنْ عَجْزٍ وَ يَشْكُ أَسِيفا

أَنَا ذَهَبٌ يَا مَيُّ مَا هَمَّنِي الوَرَى

مَتَى خَافَ تِبْرٌ فِي القِيَاسِ صَرِيفا؟

أَخَذْتُ وَ مِنْ نُورِ المَلَاءَكِ حُسْنَهُ

وبِالصَّنْجِ فُقْتُ الجِنَّ مَيُّ عَزِيفا

أَنَا أُمَّةٌ بِالشِّعْرِ وَ النَّاسُ أَحْرُفٌ

إِذَا الْتَمَّ شَمْلُ النَّاسِ ظَلَّ لَفِيفا

ولِي بِاحْتِدَادِ الهَجْورُمْحٌ هَزَزتُهُ

بِقَافِيَتِي الحَمْراءَ طَارَ ثَقِيفا

وتَلْتَاثُ فِي وَصْفِي إِذَا مَا تَغَزَّلَتْ

قَوَافِيَّ حُورٌ يَنْتَجِعْنَ مَصِيفا

إِذَا مَا نَظَمْتُ الشِّعْرَ أَنْطَقْتُ أَبْكَمًا

وأَبْصَرْتُ مَنْ يَا مَيُّ كَانَ كَفِيفا

ولَكِنَّنِي أَرثِي لِمَنْ غَابَ وَجْهُها

وطَيفًا إِذَا مَا مَرَّ مَرَّ شَفِيفا

فَيَا مَيُّ أُمِّي تِلْكَ مِنْ تَحْتِ رِجْلِها

جِنَانٌ تُدَلَّي بِالحَنَانِ قُطُوفا

فَكَيفَ أَخُطُّ الشِّعْرَ! وَ القَلْبُ مَيِّتٌ؟

أَأُهْدِيكِ يَا مَيُّ القَصِيدَ زُيُوفا؟