تخطَّ إلى المحتوى

مزق قصائدك الحسناء مبتعدا

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

مَزّقْ قصائدَك الحسْناءَ مُبْتعدا

متى قرأتَ حُروفا من نداي بدا

فسلّمِ القوسَ باريها على خجلٍ

وأعذبُ الحرْفِ مني مذْ مددتُ يدا

واتْرعْ كؤسَكَ من خمر الكلامِ، وهلْ

يُسْقي لك الأرْضُ مثلي إن رحلتَ سُدا

وارمِ اليراع، على الْبيْداءِ مُعْتكِفا

فكلُّ شعرٍ رصين السبك قدْ كسَدا

وارْسمْ بدائعَ ماءاتيكَ من دررٍ

وأتْعبُ النّاسِ من لايعترفْ أبدا

إذا طرقتُ على الأسماعِ قافيتي

قالوا: انصتوا عجَبا، هل مثله أحدا

تخرُّ كلُّ ملوكِ الشِّعْر ساجدةً

لي في الرِّواقِ إذاما فُحْتُ منتشِدا

فافْتحْ عيونك للإبْداع مبْتصِرا

ياطالعًا في الثُّريّا، قلْه كيْ يفدا

من سدْرة المنتهى اُلْهمْتُ قافيةً

تُتْلى على الكون جهرا رُغْم من حسدا

ياأيُّها المجْدُ أنتَ الجمْرُ في كَبِدي

تُذْكيْ فُؤادي هوًى أرْنُوكَ منكمدا

هلا رأيْتَ عصافيراً على قِممٍ

تشْدون نحوكَ إدلاجا وهنّ سُدًا

يا مجْدُ، أطْلبُ تيجاناً ترصِّعُه

على يَديْكَ فترْميني أطيرُ هُدى

فأنتَ بوْصلتي في الْكوْنِ تُرْهِقُني

عِشْقًا إليكَ، فدمْعي صَبَّ ماجَمُدا

تُهيِّجُ القلْبَ من شجْوٍ ومن قَلقٍ

فهلْ سألقاكَ لمّاصِرْتَ مُبْتعِدا

أُراقِبُ الفجرَ هل يمشي إلى جِهتي

وأسْتضيءُ به مسْتبْشِرا جَسَدا

ها لسْعة الدهرِ تدْنو ثُمّ يجْرحُني

ضحوًا على الغارِ مُسْندٌ سندا

لاكنّما أنت عِملاقٌ تطبَّبُني

ببلسَمٍ عودُه مامثْلُهُ وُجدا

حنّتْ إليْكَ قُلوبُ العاشقِين ضُحى

يَحْدونَ عيسَهُمُ بالصّبْرِ مُجْتلِدا

يا مجْدُ،إنكَ تاْبى أن أراك غدًا

وأنتُ أرفعُ ماءاتيه مقْتصدا

تبْدي جمالكَ عن كلِّ الوُجوه، كما

تجْلو الضّياءُ لمرءٍ مااشتكتْ رَمَدَا

يا مجْد إنكَ قانون الحياة بلا

شكٍّ،لبُعْدِكَ موجُ العيش قدْ رَكَدا

لاعاصم اليوْم من طاغُوتِ منكبتي

أنا ابنُ نوحٍ وصوتي بالنداء صدا

تجري بيَ الماء والأمواج تقتلني

فماوجدتُ شراعاً يُنقِذُ الوغدا

قالواركبوا لبسم مُجْريها ومُرسيها

ركبت لاكنّ قلبي لم يزلْ كمدا

سأبْكِ منتظرًا صوتُ القويِّ بيا

أرضُ ابْلعي عبْرةً من مُقْلتيّ حُدا

يانوح هل أنتَ تنساني،وتتركُني

قلْ،ياسماءُ اقْلعي خوفَ الذي سَبدا

حيّ البلادَ بكفّ البشر مرتسلاً

فلتجْعلِ الهولَ بعد اليومِ مُرْتقدا

فإنّ يونُسَ ضيْفَ الحوت يرسل لي

هوْلا، فيَجْرحُ جنبي في البحارِ مَدا

أنتَ الثُّريّا، وحُلْمي أن تكون لنا

عبْداً ذليلاً، إذاما دِنتُ منسجِدا

ضعْ لي هُنالكَ عرْشاً أسْتريحُ بهِ

حِقْباً يدومُ نعيمَ الطّلْعِ مُرتَصِدا

أنكرْتُ غيْركَ في البلدان قِبلتَهُ

فلتقْتربْ، وارْسل الأنوار مُقْتصِدا

هذي منابرُ عشّاقِ الشُّموخِ، فما

يَدْرِي المزاميرُ ترنيمي ومن حَسَدا

تلك الحياةُ مماتٌ في شفا جُرُفٍ

هارٍ،فَلوْكان عندَ البعْضِ قدْ رغدا

لازلتُ والنفْسُ جرْحى في مناكبها

هلْكى، صَدحْتُ بها مُسْتنجدا سَندا

ياربِّ سجّلْ سِماتي في السّماءِ، ودعْ

أحاورُ النجْمَ، دهْري لم يزلْ جمُدا

يافاطرَ الكونِ من لاشيْءَ أعْطِ لنَا

سلالمَ المجدِ أسْري قوقها سَعدا

يا خالقَ الخلقِ من لاشيْءَ خذْ بيدي

وكنْ لطيفًا سميعاً كيْ أنال غدا