تخطَّ إلى المحتوى

هم هكذا سهروا أمام المقتله

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

هُمْ هَكَذَا سَهَرُوا أمامَ المَقْتَلَهْ

أَخَذُوا كِرَامَ الناسِ أَخْذَ القُنبُلَهْ

هُمْ هَكذَا سَكَنُوا بِكُلِّ وقَاحَةٍ

فِي قلْبِ أحْرَارٍ كَأَوَّلِ عَرْقَلهْ

لَمْ يَتْرُكُوا شَيْخًا بِسَطْحِ دِيَارِهِ

بَلْ أبْعَدُوهُ وحَالُهُ لَن يَسْألَهْ

جَاؤُوكَ يَا وَطَنَاهُ كُلَّ بَشَاعَةٍ

فَبِأيِّ آلاءِ الْغَبَاءِ؟ أَتَيْتَ لَهْ

فَسَمِعْتُ أمِّي والدُّمُوعُ تُجِيبُهَا

هُمْ هَكَذَا صَبْراً لآخِرِ مَرْحَلهْ

فَبَكَيْتُ والوَجَعُ الْقَدِيمُ يَقُولُ لِيْ

مَنْ يا تُرى؟؟ يَرْضَى بِقُوتِ المَزْبَلَهْ

فَسَكَتُّ ثَمَّ وَ قُلْتُ دُونَ تَرَدُّدٍ

لاَ عِشْتُ في ذُلٍّ ورَبِّ البَسملهْ

سَأَظَلُّ مُنكَسِرًا لأنَّ مَوَاجِعِيْ

غَرَقَتْ سَفِينَةُ نُوحِهَا مُتَهَلّْلَهْ

لاَبَاخِعٌ نَفْسِيْ عَلَى ءَاثارِهِمْ

مِنْ أَيِّمَا جَهْلٍ وَرَاءَ الأَسْئِلَهْ

لَمْ يَألِفِ التّاريخُ كِذْبًا يا فَتى

هُوَ هُدْهُدٌ أخْبَارُهُ مُسْتَعْمَلَهْ

فِينَا سُلَيْمانٌ يُقَوِّمُ ما انحَنَى

من نَاطِحاتِ البيضِ لَنْ يَتأَجَّلَهْ

قَدْ فَرَّقُونَا إِذْ كأنْ قُلُوبَهُمْ

مُشْتَقَّةٌ مِن أُمَّهَاتِ المُشْكِلَهْ

مِثْلَ الذِّئَابِ عَلَى العَرَاءِ فَهَمُّهُ

نَكْبُ الْعَشِيرَةِ في خِضَمِّ المُعْضِلَهْ

يَسْتَعْذِبُونَ القتل مِلْءَ شِفَاهِهِمْ

قَطَفُوا رُؤوسَ النَّاسِ قَطْفَ السُّنبُلَهْ

إِسْتَعْبَدُوا أَهلَ المَكَارِمِ وَالعُلَى

والشِّيمةُ الأرْقَى بِشَرِّ المنزِلَهْ

كَمْ ثرْوَةٍ نَهَبُوا هُناكَ ومَزَّقُوا

كَمْ أَشْعَلُوا نَارَ الْعَدَاوةِ؟؟ كَمْ وَكَمْ

بَاعُوا خَنَادِيدًا بِأَبْخَسِ مَنزِلَهْ

كَمْ أُمَّهَاتٍ قَدْ قُتِلْنَ وكم أبا

ذَبَحُوهُ كَاالأَنعَامِ كَالْمُتَذَلِّلَهْ

لَوْلاَ نَعِيمُ اللهِ بَيْنَ عِبَادِهِ

كُنَّا جَمِيعًا مِنْ بَنَاتِ الأَرْمَلَهْ

رَكَضُوا لِقَتْلِ اللهِ في قَلْبِ الورَى

وقُلُوبُنَا تَهْواهُ فَوْقَ الْأَمْثِلَهْ

طَعَنُوا نُفُوسًا أَبْرِياءَ بِلاَ دَمٍ

فكَأَنَّهُمْ خُشُبٌ لِخُبْثِ المهْزَلَهْ

جَاؤُوا لِيَغْتَالُوا هَوِيَّةَ أُمَّةٍ

سَفَهًا بِغَيْرِ الْعِلْمِ فِينَا سَلَّلَهْ

مِثلَ السِّبَاعِ تَكَشَّرَتْ أَنيَابُهَا

نَحْوَ الْحِمَى لِيَعُضَّ أَيّةَ حَنظَلَهْ

اَسَرُوا أُسُودَ اللهِ في قَلْبِ الوَغَى

فَتَكَالَبُوا قُبْحًا فَضَاعَتْ بَوْصَلَهْ

وَمُنَاضِلِينَ تَآمَرُوا فِيْ حَقِّهِمْ

تَحْتَ العَجَاجِ عُيُونُهُمْ مُسْتَحْصَلَهْ

شُكْرًا فَرَنسَا يَا أَسَافِلَةَ الوَرَى

مَانِلْتِ فِي شَرَفٍ بِقَيْدِ الأَنمُلَهْ

مَاذِكْرَيَاتُكِ في الشُّعُوبِ جَمِيلةٌ

وهْنا إلى وهْنٍ ولَمْ تَكُ مُجْمَلَهْ

تَتكَبَّدُ الدُّنيَا لِبُغْضِكَ فَاتَّئِدْ

لَمْ تَنتَسِبْ إلا لِأقْبَحِ سِلْسِلَهْ

أَبَدًا سَتبْقَى في الْحَضِيضِ مُتَيَّمًا

سَتَظَلُّ مُحْتَقَرًا بِأَرْضِ قُلُوبِنَا

نَصِفُ الْمَئَاسِيْ فَوقَ وصْفِ الصَّيْدَلَهْ

أَنسَى وُجُودَكَ كَيْ أَعِيشَ مُنَعَّمًا

في أَقْدَسِ الْوِدْيَانِ مِثْلَ عُبَادَلَهْ

فيدْهيرْبْ قَدْ حَكَمَ البِلادَ وأَهْلَهَا

قَهَرَ الرِّجَالَ وبَعْضُهُمْ قَدْ كَبَّلَهْ

فالْعَالَمون إذَا بَكَوْا فلِأَنَّهُمْ

شَمُّوا سِماتِكَ في حُرُوفِ الْقَلْقَلَهْ

مَاهَكَذَا يَا قِرْدُ بَيْنَ عَشِيرَتِيْ

يَا ابْنَ الخَنَى فِي الْكَوْنِ ياابْنَ الأَرْمَلَةْ

شيخْ بَنبَ بَحْرُ العِلْمِ كَيْفَ نَفَيْتَهُ

زُورًا وبُهْتَانًا فَزِدْتُمْ مَنحَلَهْ

مَامُرْ نَفَوْهُ أَبُو المُجَاهِدِ مِثْلُهُ

فُوتِيُّ في جُلِ الْجِوَا لَنْ يَجْهَلَهْ

غُوري جَزِيرَةُ خِسّةٍ مَلْمُوسَةٍ

تَبْكِي أَسًى تَحْكِيْ شُجُونًا مُوغِلَهْ

دَارُ الْعَبيدِ تَذَكَّرَتْ في هَدْأَةٍ

تِلْكَ البَرَاثِنُ في نَواحِي الْحَوْصَلَهْ

قَلَعَاتُ سِنغَالٍ تَبَرَّءَ مِنكُمُ

أَتْعَبْتُمُونَا مَانَكَادُ لِنَحْصُلَهْ

أَمْريكَا لَوْلاَ السُّودُ كَانَ بِذَاتِهِ

وَطَنًا بِلاَ مَعْنًى وربِّ الْحَمْدَلَهْ

لِلدَّهْرِ ذَاكِرَةٌ تُعيدُ لِمَا مَضَتْ

والْحِبْرُيَبْقَى يَسْتَعِينُ الْأَنمُلَهْ

سَنُحَطّمُ الْقَفَصَ الْقَدِيمَ بِدَوْلَةٍ

سنيغالُ مِسْكُ خِتَامِهَا الْمُتَدَاوَلَهْ