يُروَى لنا
عن هذهِ الأرضِ الجريحةِ
قبلَ أن تَلجَ المواجعُ في مفاصلِها
وينغرِزَ الضّنا
كان السّلامُ
يهبُّ كل صبيحةٍنحوَ الحقولِ
ليحرثَ الأرضَ الخصيبةَ بالسّنا
يَرمي بذورَ الحبِّ
في ثغر الترابِ
ويستقي من راحةِ الغَيمِ المُنى
ويعودُ يحلمُ أنْ يُفيقَ
وقد تَدلّى بالتّباشيرِ الجَنى
كانَ السّلامُ بنى ممالكَهُ هُنَا
قبلَ انْسفاكِ دَمِ البَراءةِ
قبلَ أنْ يئدَ الجفافُ السّوسنا
نزلَ السّلامُ من السّماءِ
وشدَّ أوتادَ المحبّةِ في الورى واستوطَنا
نَحتَتْ يَداهُ لنا الدُّروبَ
وصاغَ من ذهبِ الضّميرِ
لنا المزامرَ والقصيدَ و دَوْزنا
كان السلامُ أخاً لنا