أَحْتاجُ قَافِلَةً مِنَ الشُّرَّاحِ
لِأَبُوحَ سِرًّا عَزَّ عَن إِفْصَاحِي
أحْتَاجُ أَسْنَانَ البَلاَغَةِ فِي فَمِي
لِأُعَتِّقَ الدَّهَشَاتِ فِي الأَرْوَاحِ
أَنَا وَاضِحٌ حَدَّ الغُمُوضِ
وَغَامِضٌ حَدَّ التَّجَلِّي
فِي فَمِ المِصْبَاحِ
لَمْ أَسْتَخِرْ فِي الحدْس
معْنى أَن أَرَى مَا لاَ يُرَى
فِي حِكْمَةِ التُّفَّاحِ
تَعِبَ الفُضُولِيُّونَ فِي قَدَرٍ كَمَا
تَعِبَتْ فُؤُوسٌ فِي يَدِ الفَلاَّحِ
هَذِي مَقَامَاتُ الحَيَاةِ طَلِيقَةٌ
فِي حَانَةٍ وَتَشَعَّبَتْ أَقْدَاحِي
قَرْنًا وَينهَشُنِي السُّؤَال
وَكُلما فَتَّشْتُ أَجْوبةً
أَتِيهُ بِرَاحِي
أَمْضِي وَلاَ زَالَ المَجَازُ مُحَاصرِي
فَكَأَنَّني طَيْرٌ بِدُونِ جَنَاحِ
سَنُشَطّبُ الكلمَاتِ
كلُّ قصيدةٍ سُكبتْ عَلَى الأوْرَاقِ
غَيْرُ مُتَاحِ
لاَبُدَّ من صَخَبٍ
لِيطرُقَ آدمٌ بَابَ الجِنَانِ
لِمُسْكرٍ ولصَاحِ
فَهُما لأذنِ الكَوْنِ...
أغْنِيَتَانِ لَن تَرْقى
بِدُون تَكَتّفٍ وَوِشَاحِ
الأَرْضُ لَيْسَت مُضْغَةً لِعَشِيرةٍ
لَيْستْ لِذاتِ عَمَامَةٍ وَنَوَاحِ
لَيْسَتْ لِمن صَعدُوا وصَلَّوْا بِالخَنَى
وَتَقَاتَلُوا فِي حَضْرَةِ الأفْرَاحِ
هِيَ للفَضَاءِ الحُرِّ...
للطِّفْلِ الذِي
يَتَمَرَّنُ الأَثْدَاءَ مِلْءَ جِرَاحِ
مُذْ نِصْف قَرْنٍ قَدْ تعلَّمْتُ الهَوَى
لِي فِي الهُيَامِ مَهَارَةُ المَلاَّحِ
لِي أَبْجَدِيَّةُ لَهْفَةٍ فِي طلقتي
يَا زَند
فَاعْذر لمْسَةَ القدّاحِ
فَخُذِي سَكَاكِينَ الغِيَابِ
وقَلِّبِي جَسَدي
وغطِّي سَوأَةَ التفَّاحِ
أَنَا هَكَذَا أمشي...
لِأَمْسَحَ دَمْعةً
منسِيَّةً فِي آخِرِ الألْوَاحِ