"إن لم ترني من وراء الضدين رؤية واحدة لم ترني" ( عبد الجبار النفري)
لأنَّهُ بِالحَنَانِ الصَّعْبِ مُمْتَلِئُ
قَدْ ذَوَّبَ السَّيْفَ حتَّى عَابَهُ الصَّدَأُ
وكَانَ يَشْرَبُ مَاءَ الوردِ مِلْءَ فَمٍ
وَبَعْدَ كُلِّ شَرَابٍ هَزَّهُ الظَّمَأُ
قَالَ:
التَّحِيَّةُ للدُّنيَا بِأَكْمَلِهَا
فَشَعَّ كَوْنًا
وضَوْءُ الحُزْن منطَفِئُ
قَالَ: التَّحِيَّةُ للإِنسَانِ بِاسمِ فَمِي
وباسمِ مَن عَبرُوا الطُّوفانَ واجْتَرَؤُوا
وباسمِ مَن رَصَّعُوا التَّارِيخَ وانسَحَبُوا
لكِنما ذَاتُهمْ بِالخُلْدِ تَتَّكِئُ
وباسمِ من قال لي: شكرًا
ففلسَفَتِي عِمْلاَقَةٌ
وزُجَاجُ العقلِ مُهْتَرِئُ
أُرَتِّبُ اليَبَسَ المُمْتَدَّ
مُتَّسِعٌ قلبي
إِلى الجَائِعِ الكَوْنِيِّ مُجْتَزَأُ
لَكِنَ إِذَا فَرَّتِ الأعضَاءُ من جسدِي
لِأيْنَ يا رَبِّ أعْضَائِي ستخْتَبِئُ
للرِّيحِ؟
لا
للفمِ المَبْحُوحِ؟
لاَ
لغدٍ؟
لا
للسَّماوَاتِ؟
تَدْرِي منكَ قَدْ بَرَؤُا
ومزَّقتْنِيَ
ما لَوْ طِرْتُ أذْكُرُهُ
لتلْقيَنَّ نُجُومَ الأَرْضِ تنطَفِئُ.