تخطَّ إلى المحتوى

في جنة الأم أوفي جنة الأبد

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

في جَنّةِ الأمّ أوْفي جَنّةِ الأبدِ

نلْهُو ونلعبُ تيّاهاً مليءَ يدِ

نلْهو ونصْدحُ في أفْقِ الهوى طربا

على الأزاهيرِ، والأخضانُ في رغدِ

نعلّمُ الكوْنَ مافي الأرضِ من نعمِ

تزهو بها النّفسُ من دوّامةِ الجسدِ

نتْلو تراتيلَ ءامالٍ مطيّبةٍ

في سورة الأمِّ تجْويداً بلا عددِ

ونُطْربُ الأرضَ حتّى خلْتَ في يدِنا

مزْمارُ داوودَ يُنشيْ البشْرَ للحرِد

يدبُّ كالنّمل روحُ الحبّ في دمنا

والشّوقُ يَعْزِفُ من عُضْوٍ إلى الكبد

نبْني من اللؤلؤالمكنُون أبنيَةً

قِوامُها اللينُ عنْ جيّاشةِ النّكد

نحْنُ المصابيحُ في الظلماءِ حيثُ بكى

فرد، أضأْنا له وُسْعاً بلاحسدِ

يانجْمة طلعتْ وضّاءةَ الأفُقِ

إذا المزالقُ أضْحتْ هائجَ الوطد

سفينةَ الخيْر لاتدْري مخازنُها

بوارقٌ وخياناتٌ،فسلْ تجدِ

يا أمُّ ياخير من تمشي على قدمٍ

رمزَ الحنانِ، وأنتِ الثَّلْجُ في البردِ

يُمْناكِ منبعُ دفئٍ لامثيلَ لها

وفيكِ فيكِ نسيمُ البُرءِ للوجِد

في بحْرجُودكِ قدْجئناكِ قافلةً

نمْتاحُ منكِ الهوى صَبًّا بمُتَّحدِ

مازلتُ أقْرءُ يا أمّاهُ قَافيةً

على رحَابكِ فاحتْ عبْرةَ الجسدِ

بشْرى لكِ اليومَ يا تيجانَ مملكةٍ

شُعوبها الودُّ والإنصافُ للصّمدِ

كم بتَّ ساكنةَ الأضلاعِ مرسلةً

ريحَ العِنَايةِ مثلَ الطّيرِ في الصّفدِ

أفْنيْتِ عمركِ يا إنجيلَ ذاكرتي

بذلتِ، أعطيْتِ،تُوحيني إلى الرّشدِ

رعيْتِ أحسنَ ما يُرعى لِفتْيتِهم

علّمتِني لغةَ الإحسان لم تردِ

أشرْتِني أفُقَ الأسمى لأرقُبها

لأجل المجْدَ إيقاعي على الخلدِ

أرضَعْتِني بلِبانِ العزِّ مكرُمةَ

ألبسْتِني حلّةَ الجوزاء بالرّغَدِ

يا باحثًا جنةَ الفردوْسِ مجْتهدا

عليكَ با الأمِّ غيْر الأمِّ لم تجدِ

تُعْطي سخاءً ولا ترجو ربائحَها

يومَ الجزاءِ، فِداكِ الرُّوحُ بالْجَسدِ

لوملّكوني مثيلَ الأرْضِ من ذهبٍ

أعطيْتهاَ الأمُّ مِعْطارًا مع السّجَد

لوملّكوني فُتاتَ الريحِ من حُللِ

نشرْتُها قدَمًا للأمِّ مُقْتصدِ

لوملّكُوني الثُّريّا عُدتُها بفَمي

سريرةً لكِ في جنبيكِ منتضدِ

وشاطئي من زَوايا الحبِّ ساكنَها

نُعماكِ دمتِ بحُور الصّمتِ في الكبد

هيَ الزّهُورُ أريجٌ المسْكِ في أممٍ

هيَ الشمُوسُ ضُحى في ساحة الرّمدِ

أزْجي شذا الحرف ألْحانًا معتّقةً

موسُومةً صيتُها تشدُو بلاعدد

خرّتْ لأجْلِكِ أنفُ الدّهرِ ساجدةً

لكِ المسافةُ تُطْوى دونَ أيِّ يد

خمرُ السعادةِ لولا الأمُّ نجْهلُها

شكْلاً وذوْقًا وعنقُوداً إلى الأبدِ

ياقُرّةَ العيْنِ يا تيجانَ مملكةٍ

جئْنا نُهنّيكِ با الأشعار متّحِدِأ