هتلرْ فمن أَنتَ؟ حتى تخنِقَ الجَوَّا
ما زَالَ يَبْلُغُنِي من جَيْشِكَ الشَّكْوَى
هتلر أَرَاكَ عنيدًا أَنتَ فِي نَظَرِي
كَطَائِشٍ غَجَرِيٍّ يَعْشَقُ اللَّهْوَا
أَظْهِرْ وَلوْ مَرَّةً سِرًّا أَلُوذُ بِهِ
أَكَادُ من صَدْمَةِ الإذعانِ أَن أُكْوَى
هذي فناجِينُ موسيقى قد انكسَرَتْ
وعازف العود لا يَدْرِي بِما يُروى
وآدمُ الناسِ يا عُتباهُ فِي شَجنٍ
لأَجْلكَ الآن فينا لم يَجِدْ حوَّا
والرائِعاتُ يُرتِّلْن الدُّمُوعَ عَلَى
بَابِ الخُشُوعِ وَشَاعَتْ فِكْرَةُ البَلوَى
شربْنَ كُلَّ بِحار الحزنِ في ولهٍ
وقُلْن من بعدُ فينَا ظَمأَةٌ قُصْوى
فَمن تكون؟ فتلْكَ الأرض مُذ خُلقَتْ
تَظَلُّ تكبر خَلْفَ المَنِّ والسَّلْوى
هل كنت في عهد دَقْيانُوس ؟ أَلهمك ال
بطشَ العَرِيضَ؟ بِأَقْسَى صَوْتِهِ دَوَّى
وَهَلْ تَعَمَّدْتَ في الصَّحْرَاء؟ مُتَّبِعًا
خُطَى الخَرِيفِ وتُرْخِي فِي الأسَى الشَّدْوَا
أَنَا تَعِبتُ من التّسْآلِ أعْطِ يَدِي
قَمْحَ الجَوَابِ لِكَيْ نَستَرْجِعَ الزَّهْوَا
كم فتيةٍ فِي مزَادِ الكونِ تَسْألني
عند الإجابةِ أقوى ثُمَّ لا أَقْوَى
وهل تربَّيْتَ فِي حَربِ اليَمامةِ؟
حَتَى تحسُدَ الناسَ بِالضِّحْكَاتِ بِالمَأْوَى
قُمْ لِي ولَوْ مرةً أرتاحُ فِي مُدنِي
مَا زلتَ تسْقُطُ فينَا كَبْوَةً كَبْوَا
وكُلُّ أضْلاَعِنَا للآن ساخنةٌ
كما عَلِمْتَ وَقَلْبُ المُشْتَكِي يُشْوَى
لَمْ نعرفِ الحَرْبَ كان اللهُ ثُمَّ
بِكَيْنُونَاتِهِ علَّمَ الإنسَانَ أَن يَهْوَى
وأَن يُدَرِّسَ فَنَّ الحُبِّ حَيْثُ طَغَى
دَرْسُ الحُرُوبِ وأَنَّ السَّيْفَ لاَ جَدْوَى
أَطِلْ عليهِ وُقُوفًا يا امتدادَ دَمِي
ماذَا عَلى الحُبِّ لَوْ لَمْ يكْرَهِ الحَشْوَا
كُنا صغيرين لم نفطمْ لأنَّ لَنا
أُمًّا تُوزِّعُ فِي أضلاعِنا الحَلْوى.