تخطَّ إلى المحتوى

يا ابني بحق قبلة من فيكا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يا ابني، بحق قبلةٍ من فيكا

وغزلة تلوحُ في عينيكا

ودمعةٍ تجري على خديكا

قل ليْ إذا سئلتَ في ناديكا

ماذا تجيب الناس عن أبيكا؟؟

قل لي وكن حرًا جريئًا مثلي

ما خلف من سجن ولا مِنْ قتل

وأفهم العالم أن طفلي

أعجوبةٌ في مَهْدهِ بالعقل

واغنم حُنُوَّ والدٍ يفديكا

فاختلج الغلامُ في السريرِ

كطالبٍ معجزةَ القدير

وانحلَّ من لسانه الأسيرِ

ما ليس يُعطَى لفم الصغير

فاصبح النطق له مملوكا

وقال إن سألني الأقوامُ

عن والدي ووجَبَ الكلام

أجبتُ إنَّ والدي مقدام

ما حملت بمثله الأيام

مجربا محنكا تحنيكا

يمشي إذا اضطر على الحبلين

ويخلب الناسَ بشيطانين

وطالما خف بلا خفينِ

إن سعيا وركضا لوفاء الدين

وبات من أشغاله منهوكا

حينا له شغل بأرباب الأدب

ومرة شغل بأصحابِ الرتب

وكم له شغلا بغادات العرب

ممن نشدن العلم أو نلن الذهب

وكم له بساكن تحريكا

وقتا له شغلٌ بلعب «البوكر»

وتارةً شُغْلٌ بأهل المهجر

ومرة همُ بأرض التترِ

ولو رأى بين خيام النورِ

نفعًا أتاه مسرعا وشيكا

يسعى فيسعى الرزقُ من أمامه

مهرولاً كدحًا على أقدامه

كذاك حظ الحر من أقلامه

وحظ من يغرف في أحلامه

من الثراء الذهب المسبوكا

وانقطع الطفلُ عن استتباع

ما بشبه الدر على الأسماع

وعاد عطشانا إلى الرضاع

فحمد الله أبوه الداعي

وقال عشْ لا فض يا ابني فوكا

فأنت آمالي وأنتَ شبلي

وصورة عنيَ طِبقُ الأصل

حسبي سرورًا أنْ نكونَ قبلي

أملي عليك مبدأي وتملي

منه الذي تهوى على أخيكا